كتبت: آلاء محمدي
يقترب باحثون
في اليابان من طرح علاج مبتكر يُتوقع أن يُحدث تحولًا جذريًا في علاج الفشل الكلوي
عند القطط، وهو أحد أكثر الأمراض شيوعًا وخطورة، خاصة بين القطط المتقدمة في العمر،
وتشير التقديرات إلى أن ما يزيد على 40% من القطط التي تتجاوز سن العاشرة تعاني من
هذا المرض، الذي ظل حتى الآن بلا علاج حاسم.
علاج الفشل
الكلوي عند القطط
بحسب ما أوردته تقارير إعلامية دولية، فإن الفشل الكلوي المزمن لدى القطط يُعد من الحالات التي يصعب السيطرة على تطورها، حيث تقتصر أساليب علاج الفشل الكلوي عند القطط الحالية على الحد من تدهور الحالة دون القدرة على وقف المرض أو علاجه بشكل نهائي، إلا أن الاكتشاف الجديد القادم من اليابان يفتح بابًا غير مسبوق للأمل في تغيير هذه المعادلة.
ويقود هذا
الابتكار الباحث الياباني تورو ميازاكي، الذي أعلن تقدمه بطلب رسمي للحصول على ترخيص
دواء جديد يستهدف علاج القصور الكلوي لدى القطط، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على
مستوى العالم، ويعمل العلاج المرتقب على آلية بيولوجية متطورة قد تساهم في تحسين وظائف
الكلى وإعادة تنشيطها.
ما يعتمد
عليه علاج الفشل الكلوي عند القطط
يرتكز هذا
النهج العلاجي على بروتين دموي يُعرف باسم "AIM"، وهو عنصر طبيعي في الجسم مسؤول عن التخلص من الفضلات، غير أن
هذا البروتين لا يؤدي وظيفته بكفاءة لدى القطط، ما يؤدي إلى تراكم السموم داخل الكلى
وتدهور أدائها تدريجيًا، ومن خلال تعزيز نشاط هذا البروتين، تمكن الفريق البحثي من
تطوير علاج يعمل على إزالة الانسدادات داخل الكلى واستعادة كفاءتها.
ورغم أن
الدواء لا يزال في مراحل التقييم، فإن الأساس العلمي الذي يستند إليه يُعد قويًا، خاصة
أن البروتين ذاته جرى اكتشافه قبل أكثر من عقدين على يد الباحث نفسه، ما يعزز من مصداقية
المشروع ويمنحه ثقلًا علميًا واضحًا.
علاج
يطيل عمر القطط
أظهرت نتائج
أولية لتجارب سريرية نشرت في دوريات علمية متخصصة مؤشرات إيجابية للغاية، حيث تراوحت
نسب بقاء القطط التي خضعت للعلاج بين 80 و83%، مقارنة بنسبة لم تتجاوز 20% لدى القطط
التي لم تتلق أي تدخل علاجي.
وأكد ميازاكي
أن الهدف من هذا المشروع لا يقتصر على علاج المرض فقط، ولكن يمتد إلى تحسين جودة حياة
القطط وتخفيف الأعباء النفسية والمادية عن مُربيها، لافتًا إلى أن هذا التقدم قد يسهم
في إطالة عمر القطط بشكل ملحوظ، وربما يصل إلى ثلاثة عقود.









