كتبت: هدى عبدالرازق

في واقعة تجمع بين الخيال العلمي والفضاء، يتجه كويكب عملاق يُلقب بـ "إله الفوضى"، نحو الأرض في أحد أندر الأحداث الفلكية التي يمكن أن تحدث خلال العصر الحديث، وهو ما أثار موجة واسعة من التساؤلات والقلق بين المتابعين عبر مواقع التواصل.

تفاصيل اقتراب كويكب من الأرض

أكدت وكالة ناسا، أن اتجه الكويكب، الذي يُلقب بـ "إله الفوضى"، نحو الأرض في حدث فلكي نادر يأتي في ضمن نطاق استثنائي، وليس ضمن سيناريو كارثي، مؤكدة أن المخاوف من وجود تهديد وشيك تبدو في غير محلها حاليًا.

وأضافت أنه بالرغم من أن هذا الاقتراب لا يزال على بعد سنوات، إلا أن أهميته تكمن في قربه الملحوظ؛ حيث سيكون مرئيًا بالعين المجردة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

موعد اقتراب كويكب من الأرض

ومن المتوقع أن يمر الكويكب، المعروف باسم 99942 أبوفيس، "بسلام" على مسافة 20,000 ميل من الأرض خلال عام 2029، في واحدة من أقرب حالات الاقتراب المسجلة لجرم سماوي بهذا الحجم طبقًا لما نقلته صحفية الإندبندنت.

وأكد علماء الفلك بوكالة ناسا، أن المجتمع العلمي العالمي ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر، حيث تعتبر فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بالتفصيل.

مواصفات كويكب "إله الفوضى"

وأوضحت وكالة ناسا، أن عرض كويكب "إله الفوضى" يبلغ حوالي 1115 قدمًا، وسيقترب من الأرض مسافةً أقرب من الأقمار الصناعية الثابتة بالنسبة للأرض، وستكون أقرب مسافة اقتراب لكويكب بهذا الحجم تم رصدها من قبل.

سبب تسمية كويكب "إله الفوضى" بهذا الاسم

وسمي كويكب 99942 أبوفيس بهذا الاسم تيمنًا بإله الفوضى والدمار المصري القديم، وقد اقترح هذا الاسم مكتشفوه، علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريزيو برناردي من مرصد كيت بيك الوطني في أريزونا، لكون "أبوفيس" هو الاسم اليوناني للإله المصري أبوفيس.

وأفادت وكالة ناسا، بأن مرور كويكب بهذا الحجم بالقرب من الأرض لا يحدث إلا مرة واحدة كل بضعة آلاف من السنين في المتوسط، مما يجعله حدثًا نادرًا في تاريخ البشرية المسجل.

وصُنِّف كجسم مُحتمل الاصطدام بالأرض، عند اكتشافه لأول مرة خلال عام 2004، مع احتمالية اصطدامه بها في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، إلا أن ناسا استبعدت لاحقًا أي اصطدام خلال الـ 100 عام القادمة على الأقل، بعد تتبع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكن سكان نصف الكرة الشرقي من رؤيته بالعين المجردة، دون الحاجة إلى معدات خاصة، إذا سمحت الأحوال الجوية، خلال اقترابه الشديد، ومن المتوقع أن تؤثر جاذبية الأرض على الكويكب، فتجذبه وتلفه وتمدده، مما قد يُحدث تغييرات في سطحه ومداره.