كتب: عبد الرحمن سيد

أطلقت تقارير صحية رسمية في اليمن تحذيرات من عودة تفشي فيروس الحصبة في البلاد، في ظل استمرار مليشيات الحوثي بمنع فرق التحصين وتوزيع اللقاحات في مناطق سيطرتها.

وأظهرت إحصاءات حديثة وفاة 21 شخصًا جراء الإصابة بالحصبة في المحافظات الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا خلال الربع الأول من عام 2026، فيما تغيب البيانات من مناطق الحوثي نتيجة التكتم حول تفشي المرض.

وقالت السلطات الصحية اليمنية إن عدد حالات الإصابة بالحصبة خلال شهور يناير وفبراير ومارس بلغ نحو 5600 حالة في المناطق المحررة من الحوثيين، بينما تتركز أعداد الوفيات والمصابين الأكبر في مناطق سيطرة المليشيات، حيث لا يعمل البرنامج الوطني للتحصين، بعكس مناطق الشرعية التي تتوفر فيها اللقاحات وتُنظم حملات تحصين دورية.

وتشير الإحصائيات الحكومية إلى تسجيل نحو 1700 حالة اشتباه جديدة بالحصبة و3 وفيات في مديريات الساحل بمحافظة حضرموت منذ مطلع العام، فيما سجلت محافظة تعز 6 حالات وفاة و732 حالة اشتباه، مع تسجيل مديرية المخا أعلى عدد من الحالات بواقع 123 حالة.

وأرجعت السلطات الصحية أسباب استمرار تفشي الحصبة في مناطق الحكومة اليمنية إلى إهمال بعض المواطنين تطعيم أطفالهم ورفض تلقي اللقاحات، بالإضافة إلى صعوبة وصول البعض إلى المرافق الصحية بسبب الظروف المعيشية الصعبة.

ومنعت مليشيات الحوثي فرق التحصين في شمال اليمن، بزعم أن "اللقاحات سموم يرسلها الخارج"، مما أدى إلى عودة الأوبئة وتفاقم المرض في تلك المناطق.

وسجلت السلطات الصحية 106 حالات وفاة خلال العام 2025، مع تجاوز عدد الإصابات 16 ألف حالة.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية واليونيسف إلى أن نحو 27% من الأطفال دون سن سنة واحدة في اليمن لم يتلقوا التحصين اللازم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، كما أن هؤلاء الأطفال لم يتلقوا الحد الأدنى من اللقاحات المطلوبة لضمان الحماية الكاملة.