كتبت: هدى عبدالرازق

أحدث فريق بحثي ضجة واسعة بعد تمكنه من تطوير "بصمة جينية مصغرة" خاصة بسكان الكويت، والتي تهدف إلى استخدامها في مجال الأدلة الجنائية.

تطوير "بصمة جينية مصغرة" خاصة بالكويتيين

تعتمد فكرة تطوير "بصمة جينية مصغرة" خاصة بالكويتيين التي أعدها فريق بحثي من قسم العلوم البيولوجية بكلية العلوم جامعة الكويت، على مجموعة محدودة من المتغيرات الوراثية الدقيقة، والتي تُعرف باسم " تعدد أشكال النوكليوتيد المفرد"، بدلًا من الاعتماد على الأساليب التقليدية.

تفاصيل تطوير "بصمة جينية مصغرة" خاصة بالكويتيين

وطبقًا لدراسة التي تنشر تفاصيل تطوير "بصمة جينية مصغرة" خاصة بالكويتيين في عدد يوليو القادم من دورية "مجلة العلوم الكويتية"، فإن هذا المشروع انطلق من فكرة مبتكرة، تقوم على إعادة توظيف بيانات جينية التي تم جمعها لدراسة بعض الأمراض الشائعة، ومن بينها اضطرابات التمثيل الغذائي، ليتم استخدامها في مجال الأدلة الجنائية. 


وسعى الباحثون إلى اختبار قدرة " تعدد أشكال النوكليوتيد المفرد" على تقديم بديل أكثر دقة في ظروف صعبة بدلًا من الاعتماد فقط على المؤشرات الوراثية التقليدية التي قد تفقد فعاليتها في العينات التالفة.

واعتمد الفريق على تحليل بيانات جينية سابقة، حيث تم فحص 323 متغيرا وراثيا، والتي تم تصفيتها لـ 85 متغيرا فقط، أثبتت قدرتها على التمييز بين الأفراد، بل وتحديد علاقات القرابة بينهم بدرجة موثوقة وفق معايير علمية دقيقة لضمان دقتها واستقرارها داخل المجتمع.

أهمية تطوير "بصمة جينية مصغرة" خاصة بالكويتيين

وتكمن أهمية تطوير "بصمة جينية مصغرة" خاصة بالكويتيين في كونها تعطي حلًا عمليًا للدول التي تفتقر إلى قواعد بيانات جينية واسعة، وتسلط الضوء على الحاجة إلى تطوير مؤشرات وراثية خاصة بكل مجتمع؛ لاختلاف التركيب الجيني بين الشعوب.

وتمثل نتائج الدراسة خطوة أولى نحو بناء قواعد بيانات جينية محلية أكثر دقة، يمكن أن تساهم في دعم التحقيقات الجنائية، وتحديد هوية الأفراد في الحالات المعقدة، مثل الكوارث أو الجرائم التي تتضمن عينات حمض نووي متدهورة.