كتبت: آلاء محمدي
يريد
الجميع معرفة من هي كوليت خوري ويكيبيديا؟، وذلك بعد إعلان وفاتها عن عمر ناهز 95 عاماً،
حيث اعتبر رحيلها خسارة كبيرة لمسيرة أدبية طويلة أسهمت في تشكيل ملامح الرواية العربية
الحديثة، وفتحت مسارات جديدة أمام الكتابة النسوية في العالم العربي.
من
هي كوليت خوري ويكيبيديا؟
نجاوب
عن سؤال من هي كوليت خوري ويكيبيديا؟، وهي ولدت في العاصمة السورية دمشق عام 1931،
ونشأت في بيئة مثقفة ذات امتداد سياسي وفكري بارز، كونها حفيدة السياسي السوري المعروف
فارس الخوري، أحد أبرز رموز الدولة السورية الحديثة، وقد أسهم هذا الإرث العائلي في
تشكيل وعيها المبكر بقضايا المجتمع والوطن، ومنحها رؤية نقدية تجاه التحولات السياسية
والثقافية.
ودرست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، وبدأت خطواتها الأولى في عالم الكتابة منذ سنواتها المبكرة، حيث لفتت الانتباه بأسلوبها المختلف وقدرتها على طرح قضايا حساسة بأسلوب جريء، متأثرة بالحراك الثقافي الذي كانت تشهده سوريا في منتصف القرن العشرين.
وشكلت
روايتها الشهيرة "أيام معه" الصادرة عام 1959 محطة مفصلية في تاريخها الأدبي،
حيث أثارت عند صدورها جدلاً واسعاً بسبب تناولها العميق لمشاعر المرأة وحقها في الاختيار
والحب بحرية، وقد اعتُبرت الرواية آنذاك خطوة متقدمة في مسار الأدب النسوي العربي،
إذ كسرت كثيراً من القيود الاجتماعية السائدة، وفتحت الباب أمام أصوات نسائية جديدة
أكثر جرأة ووضوحاً.
مسيرة كوليت خوري
الأدبية
امتدت
مسيرة كوليت خوري الأدبية لتشمل أكثر من ثلاثين عملاً تنوعت بين الرواية والقصة والسيرة
الذاتية، من بينها "أنا والمدى"، و"المرحلة المرة"، و"دمشق
بيتي الكبير"، و"ليلة واحدة"، كما وثقت جانباً مهماً من التاريخ السياسي
لعائلتها في كتابها "أوراق فارس الخوري".
وما
ميز تجربتها الأدبية أيضاً قدرتها على الكتابة بعدة لغات، ما منح أعمالها انتشاراً
أوسع خارج العالم العربي، ورسّخ حضورها في فضاءات ثقافية متعددة، وقد اتسم أسلوبها
بالمزج بين الحس الرومانسي والتحليل الواقعي لقضايا الإنسان والمجتمع.
الأثر
الإقليمي والدولي بعد رحيل كوليت خوري
يمثل
رحيل كوليت خوري نهاية مرحلة مهمة من تاريخ الأدب العربي الحديث، لكنها في الوقت نفسه
تترك خلفها إرثاً فكرياً وأدبياً سيظل حاضراً في المشهد الثقافي، وقد نالت الراحلة
تقديراً رسمياً كبيراً، أبرزها حصولها على جائزة الدولة التقديرية في سوريا عام
2024، اعترافاً بمسيرتها وإسهاماتها في دعم قضايا الحرية والمرأة.
ولم
تقتصر مسيرة الراحلة على الكتابة فقط، بل امتدت إلى المجال الأكاديمي من خلال عملها
في التدريس بجامعة دمشق، حيث أسهمت في نقل خبرتها إلى الأجيال الجديدة من الطلاب.
كما
خاضت تجربة سياسية بارزة عندما أصبحت عضواً في مجلس الشعب السوري خلال تسعينيات القرن
الماضي، لتجمع بذلك بين العمل الثقافي والمشاركة في الحياة العامة، في نموذج نادر للمثقف
الفاعل في مجتمعه.









