كتب: عبد الرحمن سيد

شهدت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان نهاية مفاجئة بعد ساعات طويلة من النقاش المكثف، إذ انتهت دون التوصل إلى اتفاق، مما أعاد إثارة التساؤلات حول أسباب الفشل ومستقبل المسار الدبلوماسي بين الطرفين.

المفاوضات الأمريكية-الإيرانية

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المباحثات تناولت عشرة بنود أساسية طرحتها طهران، إلى جانب نقاط قدمها الجانب الأمريكي، وتم التوصل إلى تفاهمات جزئية، إلا أن الخلاف ظل قائمًا حول ثلاث قضايا رئيسية حالت دون إتمام الاتفاق.

وأوضحت الوزارة أن أجواء المفاوضات اتسمت بانعدام الثقة وسوء الظن، خصوصًا فيما يتعلق بملفات حساسة مثل مضيق هرمز وقضايا إقليمية أخرى.

من جانبه، رأى الجانب الأمريكي أن الخلاف الأبرز تمثل في رفض إيران التخلي عن برنامجها النووي، واصفا هذه النقطة بأنها محور النزاع.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن واشنطن قدمت "أفضل وأخير عرض لها"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أبدت مرونة خلال المفاوضات، إلا أن طهران لم تستجب للشروط المطروحة.

وأضاف فانس أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة هو الحصول على التزام واضح وموثوق من إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، موضحًا أن المقترح الأمريكي النهائي تضمن إطارًا لضمان عدم تطوير إيران لقدرات نووية قد تمكنها من تصنيع سلاح بسرعة.

وبعد ساعات من المباحثات، غادر الوفد الأمريكي إسلام آباد صباح الأحد، وسط لقطات تظهر فانس وفريقه على متن الطائرة العائدة إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب مؤتمر صحفي مقتضب أعلن خلاله فشل المفاوضات.

واستمرت الجولة نحو 21 ساعة متواصلة، حيث كان فانس على اتصال دائم بالرئيس الأمريكي وعدد من كبار المسؤولين طوال فترة المفاوضات، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني.