كتب: بسام وقيع 


تصدر اسم الأمير السعودي، عبدالرحمن بن مساعد، منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما أثار نقاشًا واسعًا على موقع التدوينات المصغرة "إكس" حول طبيعة نظام الحكم في المملكة العربية السعودية، في أعقاب رده على منشور انتقد النظام الملكي. 


الجدل الذي بدأ بتغريدة فردية لأحد الأشخاص عبر موقع "إكس"، سرعان ما تحول إلى نقاش أوسع امتد ليشمل رؤى متباينة حول مفاهيم الحكم، والديمقراطية، وحدود النقد السياسي، وسط تفاعل لافت من إعلاميين ومتابعين.



البداية كانت مع تغريدة للأمير السعودي قال فيها: "نصيحة سأطبقها على نفسي لمن أراد أن يأخذ بها: قبل أن تدخل في سجال مع أحد أو تفتح معه معركة في هذه المنصة، أدخل إلى موقعه فإن وجدته (غرب آسيا) أو (شمال إفريقيا) فاعلم أنه لا يمثل البلد التي يدّعي أنه يمثلها، ولكنه له وظيفة محددة يؤديها لإشعال الفتن وصب الزيت على النار في الخلافات بين الدول والشعوب".

ويأتي حساب على موقع "إكس" يحمل اسم "tarek"، وكتب قائلا: "هناك مشكلة أكبر تتعلق بالفرق بين بين ثقافة المواطن في دولة مدنية حديثة يتم فيها تبادل السلطة وتقبل النقد السياسي ومواطن في ظل حكم ملكي يدين بالولاء والبراء ويحرم نقد أو محاسبة الحاكم ويتفاخر بهذه التبعية كقيمة خلقية وسبب في استقرار الدولة ويتوهم أن الثروة نهضة وحضارة"


ليرد عليه الأمير السعودي، عبدالرحمن بن مساعد، قائلاً: "قبل أن أرد عليك دخلت على موقعك ووجدت أنك من العزيزة والكبيرة في عيني مصر، والتي لا أسمح لنفسي بالتدخل في نظامها السياسي أو أمورها الداخلية، ولكن محاولتك في الإساءة لنظام الحكم في بلدي فلم تترك لي مجالًا سوى الرد (لا عليك بشخصك بل على من يهاجمنا بنفس المنطق الذي يتكرر بشكل منسق مؤخرًا) وردي كما يلي:


أولًا: نظام الحكم لدينا ملكي مطلق ولم ندّع غير هذا، فدولتنا عمرها 300 عام وهذا نظامها منذ نشأت في عقد اجتماعي ارتضاه شعبها العزيز الذي يرى حكامه منه وحكامه يرون شعبهم منهم في ترابط وثيق أثبتته الأحداث يسيرها وعسيرها في مجتمع مستقر آمن، نعم الله عليه لا تُحصى. 


ثانيًا: أرجو أن لا تحدثنا أو تنظر علينا عن تداول السلطة والديمقراطية وتقبل النقد السياسي إلا لو كنت من السويد أو النرويج، ولو كنت كذلك فسأناقشك عن ذلك، وعن أساليب الحكم في كل بلد باختلاف ثقافاتها.



ثم يدخل الدكتور تركي الرجعان، إعلامي وكاتب سعودي، على خط الخلاف الدائر على موقع "إكس" ويرد على تغريدة الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد، قائلا:" نصيحة محل احترام، أفهم مقصد التحذير من الحسابات التي تؤجج الخلافات، وهو مقصد وجيه، لكن ربط الأمر بالموقع الجغرافي وحده قد يوقع في تعميم لا يخدم الفكرة، المعيار الأعدل ياسمو الأمير "وهو رأي" أتعامل به هو الخطاب نفسه وقرائن التحريض، لأن التعميم قد يفتح باباً للالتباس أكثر من كونه يعالج المشكلة".