كتب: عبد الرحمن سيد

كشف موقع "أكسيوس" عن تفاصيل عملية إنقاذ معقدة نفذتها الولايات المتحدة لاثنين من أفراد طاقم طائرة F-15 التي أسقطتها إيران يوم الجمعة الماضية، من بينهم ضابط برتبة عقيد.

وأعلن البيت الأبيض عن إنقاذ أحد أفراد الطاقم، وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور له أن الطيار المصاب بخير، مضيفًا أن عملية الإنقاذ شاركت فيها "عشرات الطائرات" وأن القوات الأمريكية كانت تراقب موقعه بدقة قبل تنفيذ العملية.

ووفقًا للتفاصيل، كان ضابط أنظمة الأسلحة، أحد أفراد الطاقم، قد أصيب بجروح بعد قفزه من الطائرة، ولكنه تمكن من الاختباء في الجبال لأكثر من يوم قبل أن تتمكن وحدة كوماندوز أمريكية من إنقاذه في عملية جريئة.

تخلل العملية غطاء جوي كثيف، واشتباكات مع قوات الحرس الثوري الإيراني، حيث تم استهداف مروحية أمريكية من طراز "بلاك هوك" خلال عملية الإنقاذ، ما أسفر عن إصابة بعض أفراد الطاقم.

حملة تضليل داخل إيران

وفي إطار العملية، استخدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تقنيات خاصة لتنفيذ حملة تضليل داخل إيران، حيث نشرت معلومات مضللة تفيد بأن الضابط تم العثور عليه بالفعل، مما ساعد في تشتيت انتباه القوات الإيرانية.

تمكنت القوات الأمريكية من تحديد موقع الضابط بعد يوم من البحث الدقيق، في حين تواصل الحرس الثوري الإيراني محاولاته للحد من عملية الإنقاذ.

وبفضل التنسيق الاستخباراتي من إسرائيل، بالإضافة إلى ضربات جوية استراتيجية، نجحت العملية في إنقاذ الضابط، بينما أصيب بعض أفراد الطاقم بجروح طفيفة، وفقا للتقارير.

وتعد هذه العملية واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ تعقيدًا في سياق التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، حيث واجهت الولايات المتحدة العديد من التحديات الأمنية والسياسية، لكنها نجحت في تأمين حياة الطاقم وإنجاز المهمة بنجاح.