كتب - محمد مصطفى
شهد يوم الجمعة 3
أبريل 2026 تصعيداً
جوياً خطيراً فوق الأراضي الإيرانية ومياه مضيق هرمز، حيث تأكد سقوط طائرتين
مقاتلتين أمريكيتين في حادثين منفصلين، مما يمثل أكبر خسارة جوية للولايات المتحدة
في يوم واحد وخلال 12 ساعة منذ بدء الصراع الحالي.
وفيما يلي تفاصيل الواقعتين على الترتيب:
إسقاط المقاتلة F-15E "إيغل الضاربة" وسط إيران
أُسقطت الطائرة في محافظة مركزي وسط إيران أثناء تنفيذها مهمة قتالية.
حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني أن دفاعاته الجوية بعيدة المدى
نجحت في رصد واصطياد الطائرة، وتداولت وسائل إعلام إيرانية (وكالة تسنيم) صوراً
لحطام يتوافق تقنياً مع هيكل طائرة F-15E.
مصير الطاقم: الطائرة ذات مقعدين؛ أكدت تقارير أمريكية
(رويترز وCBS) نجاح القوات الخاصة الأمريكية في إنقاذ أحد
أفراد الطاقم في عملية إنقاذ جوية خاطفة، بينما لا يزال الفرد الثاني
مفقوداً وسط أنباء إيرانية عن احتمال أسره.
سقوط الطائرة الهجومية
A-10 "وورثوج" فوق مضيق هرمز
سقطت المقاتلة في مياه مضيق هرمز بالقرب من السواحل الجنوبية لإيران.
وتضاربت الأنباء الأولية بين "عطل فني" وبين تعرضها لنيران
أرضية أثناء مشاركتها في عمليات البحث والإنقاذ عن طاقم الطائرة F-15E.
فيما أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" ومصادر في
البنتاغون أن الطيار نجح في القفز بالمظلة فوق المياه الدولية، وتم انتشاله بنجاح
من قبل مروحيات البحث والإنقاذ الأمريكية (CSAR) وهو بحالة جيدة.
موقف أمريكي بالغ الحرج .. ومعنويات إيرانية مرتفعة
وتمثل الحادثة إحراجاً كبيراً لإدارة ترامب التي صرحت مؤخراً أن
الدفاعات الإيرانية "قد شُلت تماماً".
كما تضع حياة الطيار المفقود ضغطاً هائلاً على القيادة العسكرية
للقيام بعملية إنقاذ محفوفة بالمخاطر في العمق الإيراني.
بينما على الجانب الأخر رفعت هذه العمليات الروح المعنوية للقوات الإيرانية، واستخدمتها طهران لإثبات قدرتها على خرق السيادة الجوية الأمريكية رغم القصف المكثف، وعرضت مكافآت مالية للمدنيين الذين يساعدون في القبض على الطيار المفقود.
الخلاصة أن المنطقة الآن تعيش حالة حبس أنفاس؛ فوجود طيار أمريكي (أو جثمانه) في قبضة طهران، تزامناً مع غياب رئيس الأركان راندي جورج، قد يدفع القيادة الأمريكية الجديدة لاتخاذ قرار بشن غارات جديدة، لضمان عدم وقوع تكنولوجيا الطائرات أو الطيارين في يد الخصم.



