تتواصل إجراءات الطوارئ التي تفرضها السلطات الإسرائيلية في القدس، في ظل اشتعال المنطقة واحتدام المواجهة بين إسرائيل وإيران خلال الأيام القليلة الماضية.

وشهدت شوارع القدس سقوط شظايا ناجمة عن اعتراضات صاروخية، بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار على خلفية أحدث هجوم صاروخي باليستي من إيران.

وتتجه رسائل السلامة المتداولة بين المقدسيين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحميل الأهالي دورًا أكبر في حماية الأطفال، في ظل استمرار حالة الطوارئ وما رافقها من صفارات إنذار واعتراضات جوية ومشاهد أضرار داخل المدينة.

ومنعت بلدية القدس التابعة لإسرائيل الأنشطة التعليمية النظامية، مع الإبقاء فقط على أنشطة غير رسمية محدودة داخل أماكن محمية تستوفي المعايير.

وبحسب التحديث البلدي الأحدث، يُسمح فقط بأنشطة غير رسمية لما يصل إلى 30 طفلًا داخل مكان محمي معياري، وبرفقة ما لا يقل عن بالغين اثنين، فيما تبقى التجمعات مقيدة بشرط الوصول السريع إلى مساحة محمية.

كما قالت بلدية القدس إن الملاجئ البلدية، بما فيها الملاجئ الموجودة في المدارس والمواقف الأرضية المعتمدة، فُتحت أمام السكان.

ويعكس هذا الترتيب، عمليًا، توجهًا واضحًا نحو إبقاء الأطفال تحت إشراف مباشر وفي بيئات محمية فقط، وهو ما يمنح الأسرة دورًا مركزيًا في منع توجههم إلى أماكن مكشوفة أو غير مؤهلة خلال فترات الإنذار.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لآثار ضربة صاروخية على طريق في القدس، بينما رصدت صور أخرى محاولات اعتراض في سماء المدينة وآثارها فوق محيط البلدة القديمة. كما أفادت وكالة أسوشيتد برس أمس بأن صفارات الإنذار دوّت مجددًا في القدس بالتزامن مع هجمات صاروخية جديدة.

وتقول مصادر محلية إن العائلات المقدسية ضاعفت رقابتها على الأطفال لمنع تعرضهم لأي خطر في ظل حالة التصعيد، لا سيما مع بقاء التعليم النظامي معلقًا.