كتب – محمود طلبة

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر اليوم الخميس، الحكومة الهندية بانتهاك القانون الدولي من خلال تنفيذ عمليات ترحيل جماعية لمئات المسلمين الناطقين بالبنغالية إلى بنغلاديش دون إجراءات قانونية أو ضمانات حقوقية كافية معتبرة أن هذه السياسة تنبع من نزعة تمييز ديني ترعاها الحكومة الهندوسية القومية بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ترحيل قسري للمسلمين

ووفقا لما ورد في التقرير فإن السلطات الهندية أجبرت أكثر من 1500 مسلم من الرجال والنساء والأطفال على العودة قسرا إلى الأراضي البنغالية خلال الفترة بين 7 مايو و15 يونيو 2025 دون عرضهم على أي هيئة قضائية ودون تمكينهم من الطعن في قرارات الترحيل في انتهاك صريح للقوانين المحلية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقالت إلين بيرسون مديرة قسم آسيا في المنظمة إن الحزب الحاكم في الهند بهاراتيا جاناتا يواصل سياسات التمييز ضد المسلمين من خلال تنفيذ ترحيلات تعسفية تطال حتى من يحملون الجنسية الهندية.

وأكدت أن الحكومة تستخدم شعار مكافحة الهجرة غير الشرعية لتبرير ممارساتها لكنها تستهدف بشكل ممنهج المسلمين البنغاليين.

وأضافت: ما يحدث يعكس ازدراء واضحا لحقوق الأفراد في محاكمة عادلة ويشكل تهديدًا مباشرا لحياتهم وسلامتهم مشيرة إلى أن المنظمة لم تتلق أي رد رسمي من وزارة الداخلية الهندية بشأن التقرير المرسل إليها.

تصعيد سياسي بعد أحداث كشمير

جاءت هذه الإجراءات بعد هجوم دموي وقع في كشمير في 22 أبريل الماضي، وأدى إلى مقتل 26 شخصا معظمهم من السياح الهندوس.

واتهمت نيودلهي باكستان بالوقوف وراء الهجوم وهو ما نفته إسلام آباد، لكن الحادث فجر توترا سياسيا تطور لاحقا إلى مواجهة عسكرية استمرت 4 أيام وأسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصا.

وفي أعقاب الهجوم شنت السلطات الهندية حملة أمنية موسعة في مختلف أنحاء البلاد تم خلالها اعتقال الآلاف ودفع بأعداد كبيرة منهم نحو الحدود مع بنغلاديش تحت تهديد السلاح دون توفير الحد الأدنى من الضمانات القانونية.