كتب: يوسف حامد

أكد المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية منذ ما يقرب من عامين يمثل تدميرا شاملا لمقومات الحياة وأسس التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الأوضاع الراهنة قضت على أبسط شروط البقاء والعيش الكريم.

تدمير كل مقومات الحياة في غزة

وتم ذلك خلال مناقشات مثمرة لجلسة المناقشة العامة تحت تفاصيل: التقدم بحلول مستدامة ومخلصة وقائمة على العلم والأدلة لتحقيق خطة التنمية المستدامة 2030، حيث أوضح أن أكثر من 60 ألف شخص فقدوا حياتهم، بينهم ما يقرب لـ 20 ألف طفل، في ظل تصاعد حدة العنف وتواصل الضربات التي طالت مدنًا بأكملها، ما أدى إلى انهيار البنية التحتية ونظام الرعاية الصحية، وسط تفاقم أزمة المجاعة وتحولها إلى واقع ملموس، نتيجة منع وصول الإمدادات الحيوية وتدمير المرافق الأساسية.

وأشار منصور إلى أن التربة والبيئة تضررت بشدة نتيجة استخدام آلاف الأطنان من المتفجرات بشكل عشوائي، ما خلّف آثارًا بيئية وإنسانية بالغة الخطورة، فضلا عن تحويل المدارس والمستشفيات إلى أهداف مباشرة.

وتطرق إلى تاريخ تبني أجندة التنمية المستدامة، مشيرًا إلى انعقاد أول منتدى سياسي رفيع المستوى في هذا الشأن قبل اثني عشر عامًا، وما أعقبه من اعتماد خطة 2030، إلا أن مسار التنفيذ لا يزال يشهد تعثرًا كبيرًا، مع تزايد معدلات الفقر والجوع وتصاعد الجرائم في ظل غياب المساءلة الدولية.