أعلنت الحكومة العراقية، اليوم الخميس، الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الحريق الكارثي الذي اندلع في مول تجاري بمدينة الكوت، مركز محافظة واسط، وأسفر عن وفاة وإصابة نحو 70 شخصًا، في واحدة من أسوأ الكوارث المدنية التي شهدتها المحافظة.

ووفق روايات شهود عيان، اندلعت النيران ليل الأربعاء داخل مول تجاري مكوّن من ستة طوابق، ما أدى إلى انتشار النيران بسرعة هائلة داخل المبنى، ومحاصرة أعداد كبيرة من المتسوقين والعمال.

وقال شهود إن كثيرًا من الأشخاص لجأوا إلى سطح المبنى طلبًا للنجاة من النيران والدخان الكثيف، بينما واجهت فرق الإطفاء والدفاع المدني صعوبات كبيرة في الوصول إلى المحاصرين وإخماد النيران.

واندفعت عشرات سيارات الإطفاء والإسعاف إلى موقع الحادث، مدعومة بفرق من الدفاع المدني والقوات الأمنية ومتطوعين من السكان المحليين، في محاولة للسيطرة على الحريق وإنقاذ الضحايا، ولكن شهودًا أكدوا أن النيران التهمت المبنى بالكامل تقريبًا، وتسببت بانهيارات جزئية، مما زاد من صعوبة عمليات الإخلاء والإنقاذ.

ورجحت مصادر أن عدد الضحايا قد يتجاوز 50 قتيلاً، بالإضافة إلى عشرات المصابين بحالات اختناق وحروق خطيرة، مشيرة إلى أن بعض الجثث لا تزال تحت الأنقاض.

ومن جانبها، أكدت مديرية الدفاع المدني أنها لا تزال تواصل عمليات إخماد النيران وانتشال الجثث، وسط توقعات بالكشف عن نتائج التحقيقات الأولية في وقت لاحق.

وقال مصدر في الدفاع المدني إن الحريق هو "الأكبر من نوعه في محافظة واسط منذ سنوات"، مشيرًا إلى أن التحقيق سيركز على أسباب الحريق، والتدابير الوقائية المتبعة داخل المول، ومدى التزام إدارة المبنى بمعايير السلامة العامة.