كتب – محمود طلبة

تصاعدت حدة التوتر داخل الحكومة الإسرائيلية بعد أن قرر حزب شاس الديني المتشدد اليوم الأربعاء الانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو في خطوة تهدد بتفكيك الائتلاف الحاكم وتضع مستقبل رئيس الوزراء تحت ضغوط غير مسبوقة.

وجاء قرار شاس عقب انسحاب مماثل أمس من جانب كتلة يهدوت هتوراه التي تضم حزبي ديغل هتوره وأغودات يسرائيل، احتجاجا على الخلافات المستعرة حول مشروع قانون إلغاء الإعفاءات العسكرية لليهود الحريديم.

وأكدت القناة 12 الإسرائيلية أن مجلس حكماء التوراة التابع لشاس صوت لصالح الانسحاب من الحكومة دون مغادرة الائتلاف البرلماني ما يعني أنهم سيواصلون الضغط من الداخل مع الامتناع عن دعم أي محاولات لحجب الثقة عن الحكومة في الوقت الراهن لإتاحة المجال أمام نتنياهو لتمرير قانون الإعفاء.

ويأتي الانسحاب في إطار الضغط السياسي وليس القطيعة التامة، مشيرة إلى أن الخلافات تدور حول سعي نتنياهو لإلغاء الإعفاءات التقليدية التي يحصل عليها طلاب المدارس الدينية من التجنيد الإجباري، وهو ملف أثار انقساما حادا في الشارع الإسرائيلي لا سيما مع اتساع رقعة الحرب في غزة وسقوط مئات الجنود الإسرائيليين.

اتهامات بالضعف والتشبث بالسلطة

ووصف زعيم المعارضة يائير لابيد الحكومة عقب انسحاب شاس بأنها غير شرعية، معتبرا أن نتنياهو فقد السيطرة على شركائه في الحكم.

واعتبر شوكي فريدمان نائب رئيس معهد سياسة الشعب اليهودي أن الأزمة الحالية تمثل التهديد الأخطر الذي تواجهه حكومة نتنياهو منذ تشكيلها.

ويواجه نتنياهو الذي يحاكم في قضايا فساد اتهامات بالسعي للبقاء في منصبه لحماية نفسه سياسيا وقضائيا، وسط انتقادات بأنه بات رهينة لتحالفات هشة مع اليمين المتطرف والتيارات الدينية.