كتب – محمود طلبة
صعدت إسرائيل الأربعاء ضرباتها الجوية ضد مواقع سورية في
دمشق والسويداء وسط استمرار الاشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحين من الطائفة
الدرزية في تطور دفع واشنطن للدعوة إلى تهدئة شاملة وحوار دائم.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه استهدف مدخل مجمع
الأركان العامة السورية في العاصمة مشيرا إلى أن الغارات تأتي في إطار حماية
الأقلية الدرزية بعد تصاعد العنف جنوب البلاد.
ووفق مصادر أمنية لوكالة رويترز فقد استهدفت طائرات مسيرة المبنى مرتين وأصيب مدنيان على الأقل.
غارات إسرائيلية على مدينة السويداء
وشملت الغارات أيضا مناطق في مدينة السويداء وريفها حيث
قالت وكالة سانا الرسمية إن القصف أسفر عن خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن
مساء الثلاثاء.
واتهمت وزارة الدفاع السورية من وصفتهم بجماعات خارجة عن
القانون بالمسؤولية عن تجدد الاشتباكات ودعت السكان إلى التزام منازلهم وسط انقطاع
الكهرباء.
وحض المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك في بيان نشره
على منصة إكس جميع الأطراف على التراجع والانخراط في حوار جاد، مؤكدًا ضرورة وقف
دائم لإطلاق النار ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات بحق المدنيين.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتواصل مع كافة الأطراف
بهدف التهدئة والتكامل.
واندلعت المواجهات بداية الأسبوع في السويداء بين مقاتلين
دروز ومسلحين من البدو قبل أن تتدخل القوات السورية لفض النزاع لكن العملية تحولت
لاشتباك مباشر مع المسلحين الدروز ما فاقم التوتر وأشعل دوامة من التصعيد العسكري.
وتعد هذه ثالث غارة إسرائيلية في أقل من 72 ساعة في وقت
تشير فيه مصادر محلية إلى أن القصف طال قرى عديدة بالسويداء وأدى إلى نزوح محدود
للأهالي وسط تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.








