كتبت.. آلاء محمدي
شهدت الأروقة القضائية اليوم تطورًا
لافتًا في قضية الإعلامية الكويتية فجر السعيد، حيث أصدرت محكمة الاستئناف حكمًا
بإلغاء قرار محكمة الجنايات السابق الذي قضى بحبسها ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ،
وبدلًا من ذلك، قضت المحكمة بالامتناع عن عقابها، مع إلزامها بدفع كفالة مالية
قدرها 1000 دينار كويتي "ما يعادل 3.2 ألف دولار أمريكي".
إلغاء
سجن الإعلامية فجر السعيد في قضية التطبيع
يأتي هذا القرار بعد سلسلة من الإجراءات القانونية التي واجهت فيها الإعلامية الكويتية فجر السعيد اتهامات خطيرة تتعلق بـأمن الدولة، وكانت النيابة العامة قد وجهت إليها تهمًا متعددة، أبرزها إذاعة أخبار كاذبة، وإساءة استعمال شبكة المعلوماتية، بالإضافة إلى الإقدام على نقل خبر مختلق، كما تضمنت لائحة الاتهام بندًا يتعلق بالدعوة إلى التطبيع مع إسرائيل، وهو ما اعتبرته النيابة إضرارًا بمصالح البلاد العليا.
وتعد قضية فجر من القضايا التي حظيت
باهتمام واسع في الأوساط المحلية والإقليمية، نظرًا لطبيعة الاتهامات الموجهة
إليها وكونها شخصية إعلامية معروفة، وكانت التهم الموجهة إليها تمس بشكل مباشر
الأمن الوطني والمصلحة العامة، خاصة فيما يتعلق بنشر معلومات قد تؤثر سلبًا على
الرأي العام أو العلاقات الخارجية للدولة.
قضية فجر السعيد الإساءة للعراق
واجهت فجر السعيد تهمة أخرى منفصلة تتعلق بالإساءة إلى العراق، وفي هذه القضية كانت محكمة الجنايات قد أصدرت حكمًا بـبراءتها، وجاء
هذا الحكم ليتبعه تطور دبلوماسي إيجابي، حيث أعلنت السفارة العراقية لدى دولة
الكويت عن سحب الدعوى القضائية المقامة ضد الإعلامية.
وأوضحت الوكالة الوطنية العراقية
للأنباء أن هذا القرار جاء تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع
السوداني، وذلك على إثر الاعتذار الرسمي الذي صدر عن فجر، وأشار البيان الصادر عن
السفارة العراقية إلى أن العراق يسعى دائمًا إلى ترسيخ مبادئ الاحترام المتبادل وتعزيز
الحوار والتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة، مؤكدًا أن هذا النهج يتماشى مع سياسته
الدبلوماسية الهادفة إلى بناء علاقات قائمة على التعاون المشترك.









