كتب – محمود طلبة
أكد وزير الصناعات الدفاعية الأسترالي بات كونروي اليوم الأحد، أن بلاده لن
تلتزم مسبقا بأي دور عسكري في حال نشوب صراع بين الولايات المتحدة والصين حول
تايوان، مشددا على أن قرارات المشاركة العسكرية تتخذ في وقتها بما يحفظ السيادة
الوطنية.
وأوضح كونروي في تصريحات لهيئة الإذاعة الأسترالية أن أستراليا لا تناقش
الافتراضات مضيفا: قرار إرسال القوات لأي صراع سيكون قرارا مستقلا تتخذه الحكومة
الأسترالية في حينه وليس بطلب أو ضغوط من أي طرف خارجي.
المشاركة في الحرب بين أمريكا والصين
وجاءت هذه التصريحات بعد تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز، أفاد بأن وزارة
الدفاع الأميركية طلبت من أستراليا واليابان توضيح مواقفهما بشأن المشاركة في حال
اندلاع مواجهة عسكرية في مضيق تايوان رغم غياب ضمانات أميركية واضحة للدفاع عن
تايبيه.
وكان وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي قد دعا عبر منشور
على منصة إكس إلى تعزيز جهود الحلفاء في إطار سياسة أميركا أولا مؤكدًا أن واشنطن
تسعى لاستعادة الردع وتحقيق السلام من خلال القوة عبر رفع مستويات الإنفاق الدفاعي
المشترك.
مناورة عسكرية بين أستراليا وأمريكا
وانطلقت اليوم أكبر مناورة عسكرية مشتركة بين أستراليا والولايات المتحدة
في ميناء سيدني، بمشاركة نحو 30 ألف جندي من 19 دولة ضمن تعزيز الاستعدادات
الدفاعية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وأعرب كونروي عن قلق بلاده من توسع الترسانة العسكرية الصينية بما في ذلك
الأنشطة النووية، محذرا من نوايا بكين لإقامة قاعدة عسكرية في جزر المحيط الهادئ
ومؤكدا أن أستراليا تسعى لأن تكون الشريك الأمني الأول في تلك المنطقة.
ومن المقرر أن يبحث رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ملف الأمن
الإقليمي خلال زيارته الرسمية إلى الصين التي بدأها أمس من شنغهاي وتستمر ستة أيام
وسط ترقب لمحادثاته مع القيادة الصينية.

