كتب: عبد الرحمن عطية
يواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته الرسمية الأولى إلى المملكة المتحدة، حيث يلتقي اليوم الأربعاء مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد أن قضى يوم الثلاثاء في قصر ويندسور مع الملك تشارلز الثالث، حيث تم التأكيد على "الوفاق الودي" الذي يجمع بين البلدين.
زيارة
ماكرون للمملكة المتحدة
وتأتي هذه
الزيارة التاريخية بعد مرور أكثر من عقد من الزمن على آخر زيارة لرئيس فرنسي إلى
المملكة المتحدة، وهي أول زيارة لرئيس من الاتحاد الأوروبي منذ بريكست عام 2020.
في وقت سابق من
اليوم، غادر ماكرون وزوجته بريجيت قصر ويندسور، حيث زارا قبر الملكة إليزابيث
الثانية التي توفيت في 2022، ثم استكمل الرئيس الفرنسي والملك تشارلز الثالث
محادثات حول التنوع البيولوجي خلال نزهة في حديقة قصر ويندسور، ما يعكس الاهتمام
المشترك في الحفاظ على البيئة.
ووفقا لوكالة "فرانس
برس"، فإن هذه الزيارة تأتي بعد تجديد العلاقات بين البلدين في عام 2023، حيث
شهدت تلك الفترة قمة بين ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في فرنسا، حيث
تم الإعلان عن بدء عهد جديد من "الصداقة الودية" بين البلدين.
خطاب
ماكرون أمام البرلمان البريطاني
خلال خطابه أمام البرلمان البريطاني في قصر ويستمنستر، دعا ماكرون المملكة المتحدة وفرنسا إلى العمل معا لحماية النظام العالمي الذي أسس بعد عام 1945، مع التركيز على دعم أوكرانيا وتعزيز الروابط بين لندن والاتحاد الأوروبي، كما أكد الرئيس الفرنسي على ضرورة إظهار تحالف البلدين مرة أخرى للعالم كداعم رئيسي للحرية والسلام في أوروبا.
وأشار ماكرون
إلى أنه سيسعى إلى تحقيق نتائج "ملموسة" من خلال هذه الزيارة، لا سيما
في مجالات التعاون الاقتصادي والدفاعي، بالإضافة إلى ملف مكافحة الهجرة غير
النظامية، الذي أصبح مصدرا للتوتر بين فرنسا والمملكة المتحدة.
ومن المقرر أن
يتم مناقشة هذه القضايا خلال غداء رسمي يجمعه مع كير ستارمر الأربعاء، يليه قمة
على مستوى القيادات الخميس بحضور نحو 12 وزيرا من الجانبين.
سيختتم الرئيس
الفرنسي زيارته مساء اليوم بعشاء رسمي في مبنى غيلدهول التاريخي في لندن، بحضور
نحو 650 شخصية من كبار رجال الاقتصاد والاستثمار، مما يعكس الأهمية الاقتصادية
البالغة لهذه الزيارة.

