كتب – محمود طلبة
جددت إيران موقفها الرافض لحل الدولتين في القضية الفلسطينية مقترحة بديلًا
يقوم على استفتاء يشمل جميع السكان الأصليين لفلسطين من المسلمين والمسيحيين
واليهود باعتباره السبيل العادل لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وفقا لما
أكده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وقال عراقجي خلال غداء عمل جمع قادة دول مجموعة البريكس أمس الأحد، إن
استمرار غياب حل عادل للقضية الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير
المصير إلى جانب استمرار ما وصفه بجرائم الكيان الصهيوني يبقي التوتر وانعدام
الأمن قائمين في المنطقة ويحول دون تحقيق أي استقرار حقيقي.
وانتقد المسؤول الإيراني المبادرات القائمة على فكرة حل الدولتين واصفًا
إياها بأنها غير مجدية.
وقال إن الواقع أن الحديث عن دولة فلسطينية في ظل هذا النموذج لا يتجاوز
إنشاء بلدية بلا سيادة أو حدود واضحة ولا تمتلك أي سلطة حقيقية.
اتفاق بحل الدولتين
وأوضح عراقجي أن بلاده ترى منذ نحو ثمانية عقود أن حل الدولتين لا يمثل
مخرجا حقيقيا للنزاع، مشيرا إلى أن الحل العادل يتمثل في استفتاء ديمقراطي يشارك
فيه جميع السكان الأصليين على غرار ما جرى في جنوب إفريقيا بعد سقوط نظام الفصل
العنصري.
وأضاف أن إقامة دولة واحدة ديمقراطية يعيش فيها الفلسطينيون من مختلف
الديانات في سلام، هو الطريق الوحيد لضمان العدالة وبدون تحقيق العدالة، لن تُحل
القضية الفلسطينية ولن تنعم المنطقة بالاستقرار.
واختتم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بالإشارة إلى أن بلاده سجلت تحفظها
رسميًا على مقترح حل الدولتين الوارد في البيان الختامي لقمة البريكس، وقدّمت
مذكرة توضح هذا الموقف.

