كتب – محمود طلبة

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة اليوم الاثنين أن إيران بدأت في تنفيذ إجراءات ترحيل جماعي لمئات الآلاف من المهاجرين الأفغان غير الموثقين بعد إنذار رسمي بمغادرة البلاد قبل 6 يوليو ما أدى إلى عودة نحو 450 ألف أفغاني منذ مطلع يونيو، من بينهم 256 ألفا خلال الشهر الماضي فقط.

وقالت المنظمة إن هذا التدفق المفاجئ خلق فجوة كبيرة في قدرات الاستجابة الإنسانية إذ لم تتمكن من تقديم المساعدة سوى لنحو 10% من المحتاجين محذرة من نقص حاد في التمويل وارتفاع كبير في مستويات الحاجة بين العائدين.

وتستضيف إيران أكثر من 6 ملايين أفغاني يعيش جزء كبير منهم دون وضع قانوني، وسط تقارير عن عمليات ترحيل قسرية شملت حتى من يحملون تأشيرات إقامة سارية.

تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية

وربطت موجة الترحيلات الأخيرة بتداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية في يونيو، والتي شهدت اتهامات للأفغان بالتجسس.

وأفادت إذاعة أوروبا الحرة أن عددا من المعتقلين الأفغان تعرضوا لسوء معاملة قبل ترحيلهم، فيما أعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت عن قلقه من استخدام الإعلام الإيراني خطابًا يصف المهاجرين بالخونة.

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن غالبية العائدين يصلون إلى أفغانستان في ظروف إنسانية صعبة دون طعام أو مأوى أو رعاية طبية وبملابسهم فقط وسط درجات حرارة تتجاوز 43 درجة مئوية.

وأشارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن أكثر من 1.2 مليون أفغاني أجبروا على العودة من إيران وباكستان منذ بداية عام 2024، في وقت تخطط فيه إسلام آباد لترحيل 3 ملايين لاجئ أفغاني آخرين خلال العام الجاري مما يهدد بزعزعة إضافية لاستقرار أفغانستان.