كتب – محمود طلبة
نفذ الجيش الإسرائيلي عملية أمنية خاصة جنوب سوريا أسفرت عن اعتقال خلية يشتبه
بانتمائها لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وفق ما أعلنته القيادة
العسكرية صباح اليوم الإثنين.
وأفاد الجيش في بيان رسمي بأن وحدة من لواء الإسكندروني التابع للفرقة 210،
وبناء على معلومات استخبارية دقيقة وفرتها وحدة 504 قامت بمداهمة موقع في منطقة كودنة
جنوب سوريا خلال ساعات الليل واعتقلت عددا من الأفراد وصفهم البيان بالعناصر التي
شكلت تهديدا مباشرا للمنطقة الحدودية.
وتعد هذه ثاني عملية من نوعها تنفذها القوات الإسرائيلية خلال أسبوع في
جنوب سوريا، في إطار ما تقول تل أبيب إنه جهد متواصل لمنع التمركز الإيراني في الجنوب
السوري وحماية أمن مواطنيها.
دمشق تلوح بالعودة لاتفاق فك الاشتباك
تزامنت هذه التطورات الميدانية مع مؤشرات دبلوماسية حول إمكانية إعادة
إحياء اتفاق فك الاشتباك لعام 1974 بين سوريا وإسرائيل بعد إعلان دمشق، يوم الجمعة
الماضي استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة لاستئناف العمل بالاتفاق وفق ما
أكده بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية.
وذكر البيان أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بحث في اتصال هاتفي مع
نظيره الأميركي ماركو روبيو إمكانية العودة إلى الاتفاق بالتوازي مع مناقشة الاعتداءات
الإسرائيلية المتكررة على الجنوب السوري بحسب نص البيان.
وتأتي هذه الاتصالات بعد تقرير لموقع أكسيوس أشار إلى محادثات أولية تقودها
إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف التوصل إلى تفاهم أمني جديد بين إسرائيل
وسوريا في ظل تغيّرات إقليمية متسارعة.
تخفيف العقوبات ومواقف إقليمية
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير روبيو ناقش مع الجانب السوري
الخطوات السابقة التي اتخذتها واشنطن لرفع بعض العقوبات، متعهدا بمواصلة الضغط على
ما وصفه بالجهات الخبيثة في إشارة إلى النظام السوري.
وأجرت مصر اتصالات دبلوماسية موازية حيث بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد
العاطي مع نظيره السوري مجمل التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية في سوريا،
وركز اللقاء على تداعيات العقوبات الأميركية والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة
للسيادة السورية، بحسب بيان للخارجية المصرية.








