وجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، تحذيرات مباشرة إلى التشكيلات المسلحة الناشطة في العاصمة طرابلس، مؤكداً أن استمرار تمردها على الدولة قد يؤدي إلى مواجهة مسلحة جديدة.
وفي مقابلة متلفزة مع قناة ليبيا الأحرار، شدد الدبيبة على أن الحل الوحيد لتفادي التصعيد يتمثل في تنفيذ حزمة من الشروط، أبرزها، تسليم المطلوبين للنائب العام، وإخضاع مطار معيتيقة وميناء طرابلس والسجون لسيطرة الدولة، وحل التشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون، والامتثال التام لمؤسسات الدولة وقوانينها.
وقال الدبيبة في لهجة تحذيرية: "من يرفض هذه الشروط، لن أضمن ما سيحدث له"، مضيفاً أن محاولة اختطاف منطقة سوق الجمعة واستخدام سكانها دروعًا بشرية هو تصرف فردي لا يمثل أهالي المنطقة.
وأعلن الدبيبة تحمّله مسؤولية إدارة المناطق والمنشآت الأمنية التي انسحبت منها التشكيلات المسلحة، مشيرًا إلى أن بعض هذه المجموعات باتت تملك ترسانة تفوق ما تملكه الدولة، وتستخدمها لابتزاز الأجهزة الرسمية.
وكشف أن جهاز دعم الاستقرار منع المواطنين من تقديم شكاوى للشرطة، وأن هناك مئات القضايا بحق عناصره قيد التحقيق، مع صدور نحو 125 أمر قبض بحق مطلوبين متواجدين في محيط مطار معيتيقة.
واتهم رئيس الحكومة بعض التشكيلات المسلحة بتوريد أسلحة من الخارج عبر طائرات خاصة دون تنسيق رسمي، مشيراً إلى أن ما يجري يعد "انقلاباً على الدولة" لا على الحكومة، وأن عدد هذه التشكيلات لا يتجاوز اثنين أو ثلاثة لكنها تعمل بأسلوب العصابات.
وجدد الدبيبة تمسك حكومته بتنفيذ الخطة الأمنية لتفكيك المليشيات وبسط سيطرة الدولة على المطارات والموانئ والسجون، مؤكداً أن "الحكومة لا تستهدف السلفية كمنهج، بل من يستخدمون الدين للتستر على الفوضى والفساد."




