احتضنت العاصمة الليبية طرابلس، مقر حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، اجتماعًا سياسيًا ضم خالد المشري، أحد المتنازعين على رئاسة المجلس الأعلى للدولة، وعددًا من المرشحين لرئاسة حكومة جديدة تسعى إلى إنهاء سلطة الدبيبة وتمهيد الطريق نحو مرحلة سياسية انتقالية جديدة.

وصرّح المرشح لرئاسة الحكومة سلامة الغويل، أن تشكيل الحكومة الجديدة "اقترب من مرحلة الحسم الفعلي"، في ظل ما وصفه بـ"تصاعد الرفض الشعبي لبقاء حكومة الدبيبة"، مشيرًا إلى دعم ضمني لما أسماه "المشروع الوطني لمجلسي النواب والأعلى للدولة"، والذي يهدف إلى توحيد السلطة التنفيذية وإنهاء الانقسام تمهيدًا لإجراء الانتخابات.

وفي المقابل، أبدى عضو مجلس النواب سليمان سويكر تحفظه تجاه التفاؤل بشأن التقدم في مسار تشكيل الحكومة، معتبرًا أن هذا المسار "لا يزال محفوفًا بالتعقيدات"، موضحًا أن المؤشرات الإيجابية "شكلية فقط ما لم تتحول إلى اتفاق سياسي واضح يحدد من يحكم ومن يموّل ومن يضمن التنفيذ".

وشدد سويكر على أن غياب التوافقات العميقة بين الأطراف الفاعلة قد يجعل أي محاولة لتشكيل حكومة جديدة "مجرد ترتيبات مؤقتة لا تصمد أمام تحديات الواقع السياسي والأمني في ليبيا".