كتب – محمود طلبة
سجلت ولاية تكساس الأميركية مساء السبت 5 يوليو 2025،
حصيلة جديدة لضحايا الفيضانات الكارثية التي ضربت وسط الولاية حيث أعلنت السلطات
مصرع 50 شخصًا حتى الآن في وقت تتواصل فيه عمليات البحث المكثفة عن 27 فتاة فقدن
في مخيم صيفي بمقاطعة كير التي شهدت انهيارات مفاجئة في ضفاف الأنهار.
وقال قائد شرطة مقاطعة كير لاري ليثا في مؤتمر صحفي إن
فرق الإنقاذ انتشلت 43 جثة من المقاطعة وحدها بينهم 15 طفلا و28 بالغا بينما تم
العثور على بقية الضحايا في مناطق متفرقة من الولاية وسط استمرار التحذيرات من
ارتفاع منسوب المياه في نهر غوادالوبي الذي ارتفع بشكل مفاجئ بمقدار ثمانية أمتار
خلال 45 دقيقة فقط.
فياضانات ولاية تكساس
وشهد مخيم كير الصيفي حالة من الفوضى العارمة بعد اجتياح
السيول لموقعه، حيث غمرت الوحول كافة المرافق بما فيها البطانيات والألعاب
والمقتنيات الشخصية للفتيات المشاركات فيما لا تزال عمليات التمشيط جارية على مدار
الساعة.
وأكد رئيس إدارة الطوارئ في تكساس نيم كيد أن الفرق
الجوية والبرية والبحرية تعمل بشكل متواصل على طول مجرى نهر غوادالوبي للعثور على
ناجين أو انتشال مزيد من الجثث مؤكدًا أن عمليات البحث لن تتوقف حتى يتم تحديد
مصير جميع المفقودين.
وأعلن حاكم تكساس غريغ أبوت في مؤتمر صحفي موسع توسيع
حالة الكارثة لتشمل مزيدا من المناطق المتضررة، مشيرا إلى أنه بصدد تقديم طلب رسمي
للرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوفير موارد فيدرالية عاجلة لدعم جهود الإنقاذ
والإغاثة.
وكانت الفيضانات قد بدأت بشكل مفاجئ يوم الجمعة إثر هطول
كميات هائلة من الأمطار خلال ساعات قليلة فاقت المعدلات المعتادة لعدة أشهر ما أدى
إلى انهيارات أرضية وسيول جارفة في عدد من المدن أبرزها كيرفيل حيث فاض نهر
غوادالوبي وجرفت مياهه سيارات ومنازل بالكامل.
وقال أحد السكان المتضررين جيراردو مارتينيز، إن المياه
تجاوزت مستوى الأشجار وبلغت أكثر من عشرة أمتار، وجرفت كل شيء في طريقها.
استمرار الأمطار في أمريكا
وأشارت هيئة الأرصاد الوطنية إلى احتمال استمرار الأمطار
خلال الأيام المقبلة محذرة من موجات جديدة من الفيضانات في ظل عدم قدرة التربة
المشبعة بالمياه على امتصاص المزيد منها.
ووصفت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم الوضع بالكارثة،
مؤكدة أن الرئيس ترمب أوصى بتحديث أنظمة الرصد والتنبؤ الجوي في هيئة الأرصاد
والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في ظل الانتقادات الموجهة لإدارته بسبب
تخفيضات التمويل والكوادر في الجهات المختصة.

