كتب – محمود طلبة
حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من خطر تفاقم المجاعة في
قطاع غزة، مؤكدا أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص في القطاع لا يحصل على الطعام لعدة
أيام وسط تدهور الأوضاع الإنسانية وتوسع العمليات العسكرية.
وأوضح البرنامج في بيان أن أكثر من 700 ألف فلسطيني نزحوا قسريا منذ مارس
الماضي، في وقت تظهر فيه التقارير أن نحو 85% من أراضي غزة تحولت إلى مناطق قتال
نشط ما يزيد من صعوبة إيصال المساعدات.
وشدد البرنامج الأممي على مواصلة توزيع المساعدات الغذائية في غزة، مشيراً
إلى امتلاكه مخزوناً يبلغ 140 ألف طن متري من الغذاء، يكفي لإطعام جميع السكان
لكنه يسعى لإدخال ألفي طن متري يوميا بالتنسيق مع إسرائيل.
وأكد البرنامج أن السلطات الإسرائيلية قدمت ضمانات خطية لتسهيل إدخال
المساعدات واستخدام معابر إضافية، إلا أن الكميات التي يتم توزيعها لا تزال بعيدة
جدا عن تلبية الاحتياجات اليومية لسكان القطاع.
إصابة أميركيين في هجوم
وأعلنت مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت،
إصابة عاملين أميركيين في هجوم استهدف أحد مواقعها لتوزيع الغذاء في القطاع.
وقالت المؤسسة إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن مهاجمين ألقيا قنبلتين يدويتين على العاملين الأميركيين الذين أُصيبوا بجروح طفيفة ويتلقون العلاج دون تحديد الجهة المسؤولة عن الحادث ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الحادثة.
اتهامات أممية لمؤسسة غزة الإنسانية
صعدت الأمم المتحدة ومنظمات دولية من انتقاداتها لمؤسسة غزة الإنسانية،
التي بدأت عملياتها نهاية مايو الماضي خارج الأطر التقليدية للمساعدات.
واتهمت فرانشيسكا ألبانيزي المقررة الأممية الخاصة بالأراضي الفلسطينية
المؤسسة بأنها فخ موت مشيرة إلى أنها تعمل ضمن منظومة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين
تحت غطاء المساعدات ومحملة إسرائيل مسؤولية ما وصفته بإحدى أكثر عمليات الإبادة الجماعية
وحشية في التاريخ الحديث.
ووفق شهادات موثقة ومقاطع مصورة نشرتها وكالة أسوشيتد برس، استخدم
المتعاقدون الأميركيون التابعون للمؤسسة الذخيرة الحية والقنابل الصوتية لتفريق
الفلسطينيين الجائعين الذين تجمعوا حول مواقع توزيع الغذاء.

