أعلنت السلطات في النيجر، مقتل 10 جنود وإصابة 15 آخرين، في هجومين متزامنين يُشتبه بأن مجموعات متشددة نفذتهما قرب الحدود مع بوركينا فاسو، في منطقة تشهد توترًا أمنيًا متصاعدًا منذ سنوات.
ووفقًا لما نقلته وكالة فرانس برس، فقد وقعت الهجمات في منطقتي بولوندجونغا وساميرا بمقاطعة غوتاي، واستهدفت مواقع للجيش النيجيري، وأشار بيان تلاه وزير الدفاع الجنرال سالفو مودي عبر التلفزيون الرسمي، إلى أن "مئات المرتزقة" شاركوا في الهجومين، مؤكدًا مقتل 41 من المهاجمين في مواجهات عنيفة مع القوات النظامية.
وتعد مقاطعة غوتاي واحدة من أكثر المناطق حساسية في البلاد، إذ تقع على مثلث حدودي مع مالي وبوركينا فاسو، وتشهد منذ سنوات تصاعدًا في هجمات الجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة.
وكانت بلدة ساميرا، التي تضم شركة تعدين ذهب صناعية هي الوحيدة في النيجر، قد شهدت في مايو الماضي حادثًا داميًا أودى بحياة ثمانية من عمال المناجم، نتيجة انفجار عبوة ناسفة زرعت على الطريق.
وتواجه النيجر، التي يحكمها مجلس عسكري منذ الانقلاب في يوليو 2023، تحديات أمنية متزايدة، لا سيما في المناطق الحدودية مع مالي وبوركينا فاسو ونيجيريا، حيث تنشط جماعات مسلحة متشددة تنفذ هجمات متكررة تستهدف الجيش والمدنيين والبنية التحتية، وعلى الرغم من الحملة العسكرية الواسعة التي أطلقتها السلطات عقب الانقلاب لتعزيز الأمن، فإن الهجمات الأخيرة تكشف استمرار هشاشة الوضع الأمني، وتطرح تحديات إضافية أمام المجلس العسكري الحاكم في البلاد.








