كتب – محمود طلبة
اتهمت هولندا روسيا بتوسيع استخدام الأسلحة الكيميائية
في أوكرانيا، مؤكدة امتلاكها أدلة استخباراتية تثبت استخدام مواد محظورة في ساحة
المعركة ضمن ما وصفته بأنه برنامج منظم وخطير.
وقال وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانس إن بلاده جمعت
أدلة واضحة على استخدام القوات الروسية لغازات خانقة من بينها مادة كلوروبكرين التي
تطلق عبر طائرات مسيرة لإجبار الجنود الأوكرانيين على الخروج من مواقعهم ومن ثم
استهدافهم بالرصاص.
وأوضح بريكلمانس في مقابلة مع وكالة رويترز أن استخدام
هذه الأسلحة يتم بشكل ممنهج ومتصاعد، داعيا إلى فرض عقوبات دولية أشد على موسكو
ومنعها من عضوية الهيئات التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
استخدام أسلحة كيميائية روسية
وقال بيتر ريسينك رئيس الاستخبارات العسكرية
الهولندية، إن الاستنتاجات الهولندية تستند إلى معلومات مستقلة وتحقيقات خاصة
أجرتها الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن هناك دلائل على أن استخدام الأسلحة
الكيميائية الروسية تجاوز الاستخدام العشوائي وأصبح جزءًا من استراتيجية عسكرية
منظمة.
ووفق ما ورد في الرسالة الرسمية التي قدمت إلى البرلمان
الهولندي اليوم الجمعة فإن البرنامج الروسي يشمل تطوير وإنتاج هذه الأسلحة
وتجريبها على الجبهة إلى جانب تجنيد علماء روس وتكليفهم بتحديث القدرات الكيميائية
للجيش.
ولم تؤكد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حتى الآن أي من
هذه الاتهامات، ولم يطلب منها فتح تحقيق رسمي من قبل الدول الأعضاء.
ونفت روسيا مرارا الاتهامات الموجهة إليها، واتهمت
أوكرانيا بدورها باستخدام مواد محظورة.
وكانت الولايات المتحدة قد سبقت هولندا العام الماضي
باتهام روسيا باستخدام كلوروبكرين وهو عامل خنق استخدمته ألمانيا لأول مرة خلال
الحرب العالمية الأولى.
وحذرت هولندا من أن تجاهل هذا التصعيد الروسي قد يهدد
الأمن الدولي، مشيرة إلى أن بعض الذخائر المحشوة بالمواد الكيميائية يتم تصنيعها
بوسائل بدائية مثل ملء المصابيح الكهربائية بالغازات السامة وإسقاطها من طائرات
مسيرة.

