كتب – محمود طلبة

وجهت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب متهمة إياه بالسعي الدائم لجذب الانتباه وتشتيت التركيز لصالح صورته الشخصية محذرة في الوقت نفسه من تهديدات خطابه للديمقراطية الغربية.

وتحدثت ميركل خلال مشاركتها في فعالية بالعاصمة اليونانية أثينا عن أحد اللقاءات التي جمعتها بترامب في البيت الأبيض عام 2017، مؤكدة أنه رفض مصافحتها أمام الكاميرات لكنه فعل ذلك لاحقا بعيدا عن عدسات الإعلام، ما اعتبرته تصرفًا يستهدف إثارة الانتباه.

وقالت ميركل: ترامب لا يريد الحوار بل يريد أن تدور الأنظار حوله فقط ما يفعله في ملف الرسوم الجمركية نموذج واضح لهذا السلوك هدفه تحقيق مكاسب شعبية داخلية بأي ثمن، حتى على حساب العلاقات الدولية.

عدم الخضوع لتهديدات ترامب

ودعت ميركل الأوروبيين إلى عدم الخضوع لتهديدات ترامب في حال عودته إلى السلطة مشيرة إلى ضرورة الرد على أي إجراءات جمركية أميركية بالمثل مع تأكيدها على أهمية الحفاظ على الشراكة مع واشنطن.

وانتقدت ميركل التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والتي اشترط فيها دعم واشنطن لحلفائها بالتوافق مع رؤيتها للحرية معتبرة هذا التوجه خطرا على الديمقراطية.

أزمة الديون اليونانية

تحدثت ميركل عن فترة أزمة الديون اليونانية قبيل الذكرى العاشرة لاستفتاء عام 2015 ووصفت تلقيها خبر إعلان رئيس الوزراء الأسبق أليكسيس تسيبراس نيته إجراء استفتاء على شروط خطة الإنقاذ بأنه كان من أكثر اللحظات المفاجئة في مسيرتها وأشارت إلى أنها شعرت بذهول خاصة بعد علمها بأن تسيبراس سيقود حملة للتصويت بـ لا.

وأكدت ميركل أن علاقتها مع تسيبراس تحسنت لاحقا واصفة إياه بأنه كان صادقا ولم يحاول خداعها.

وكشفت ميركل أيضا عن اختلاف رؤاها مع الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما حول إدارة ملف ديون اليونان مشيرة إلى أن أوباما لم يكن مطلعًا بما يكفي على الآليات القانونية والمؤسساتية الخاصة بالاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي مقارنة بالنظام الأمريكي.