كتب – محمود طلبة
أعلن حزب العمال الكردستاني الخميس عن بدء
تنفيذ أولى خطوات تفكيك جناحه المسلح عبر تسليم مجموعة من مقاتليه لأسلحتهم في
شمال العراق وذلك في سياق التمهيد للتحول إلى العمل السياسي بعد عقود من التمرد ضد
الدولة التركية.
حل حزب العمال الكردستاني
ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر من إعلان الحزب
في مايو الماضي عزمه حل نفسه ووقف أنشطته العسكرية بشكل نهائي استجابة لدعوة زعيمه
عبدالله أوجلان المحبوس منذ عام 1999 في جزيرة إمرالي قرب إسطنبول والذي لا يزال
يحتفظ بتأثير واسع داخل أوساط الحركة الكردية.
وذكر بيان صادر عن الحزب أن مجموعة من عناصره
ستنزل من الجبال وتسلم أسلحتها في خطوة تعكس التزامنا بالسلام والتحول الديمقراطي،
مشيرا إلى أن تلك العملية ستجري خلال الفترة من 10 إلى 12 يوليو في مدينة
السليمانية بإقليم كردستان العراق.
وأوضح مسؤول كردي في الإقليم طلب عدم كشف
هويته أن نحو 40 مقاتلاً من الحزب سيقومون بتسليم أسلحتهم الخفيفة إلى السلطات
المحلية، كخطوة رمزية تدعم مسار نزع السلاح.
وكان قياديون في الحزب قد أكدوا في وقت سابق
لوكالة فرانس برس أن المقاتلين يخططون لتدمير ما بحوزتهم من أسلحة كإثبات لحسن
نيتهم وجديتهم في تنفيذ قرار التحول من الصراع المسلح إلى النشاط السياسي السلمي.
وقال مصطفى كارازو أحد مؤسسي الحزب وعضو
قيادته في تصريحات لقناة ميديا خبر الكردية، إن الحزب مستعد تمامًا للمضي في هذه
الخطوة، لكنه أبدى تحفظًا على ما وصفه بغياب التحركات الجادة من الجانب التركي
لتسهيل العملية.

