كتب – محمود طلبة

نهت الحكومة البريطانية بشكل مفاجئ برنامج إعادة توطين الأفغان في خطوة أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان ومؤسسات دعم اللاجئين وسط تحذيرات من أن القرار يعرض آلاف الأشخاص للخطر ويترك عائلات بأكملها دون أي أمل في الإنقاذ.

وجاء هذا الإنهاء المفاجئ عبر تعديل صامت أجرته وزارة الداخلية البريطانية على قواعد الهجرة، نشر دون إعلان رسمي بارز واكتشف لاحقا من قبل متابعين بحسب ما نقلته منصة خاما برس الأفغانية.

وأغلق برنامج وزارة الدفاع البريطاني الخاص بإعادة توطين ومساعدة الأفغان أمام أي طلبات جديدة اعتبارا من الأول من يوليو 2025 ويقتصر العمل به حاليا على الحالات التي قدمت بالفعل طلباتها خلال الفترة من أبريل 2021 وحتى موعد الإغلاق.

مساعدة القوات البريطانية في أفغانستان

واعتبرت منظمات إنسانية قرار الإغلاق خيانة مؤلمة لأولئك الذين خاطروا بحياتهم لمساعدة القوات البريطانية في أفغانستان.

وقالت جونيش كالكان رئيسة إحدى الجمعيات الخيرية المعنية بدعم اللاجئين:هناك أطفال وعائلات أصبحوا الآن في مهب الخطر من دون حماية أو أمل كان الأولى بالحكومة أن توسع ممرات اللجوء الآمن بدلا من تقليصها.

وأعادت المملكة المتحدة توطين أكثر من 21 ألف أفغاني من خلال برنامجي ARAP وACRS لكن القرار الأخير يوقف هذه العمليات فجأة، تاركا مصير الآلاف غامضا في ظل تصاعد التهديدات الأمنية في أفغانستان.

ألمانيا تجمد التزاماتها

أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي عن قلقه العميق من قرار الحكومة الألمانية تعليق مشاركتها في برنامج إعادة التوطين، رغم التزامها سابقًا باستقبال 13 ألف لاجئ خلال عامي 2024 و2025.