كتبت.. آلاء محمدي

يستعد عشاق الخيال العلمي بشغف مشاهدة فيلم "Project Hail Mary" الذي تقدمه شركة أمازون إم جي، وهو بطولة النجم رايان غوسلينغ، والذي من المقرر عرضه في صالات السينما العالمية يوم  20 مارس 2026، والفيلم مستوحى من رواية الكاتب الشهير آندي وير الأكثر مبيعًا، يعد بمغامرة فضائية استثنائية تجمع بين التشويق، والدراما الإنسانية، والذكاء العلمي، مع لمسة من الفكاهة التي اشتهرت بها أعمال وير السابقة.

مخرجين فيلم "Project Hail Mary"

يقف خلف كاميرا فيلم "Project Hail Mary" الثنائي الإخراجي المبدع فيل لورد وكريس ميلر، المعروفان بأسلوبهما الفريد في تقديم أفلام الخيال العلمي بطابع مميز وممتع، ويشاركهما في هذا العمل السينمائي الملحمي الكاتب درو جودارد، وهو الذي أثبت براعته في تحويل روايات آندي وير إلى أعمال سينمائية ناجحة، أبرزها فيلم "The Martian" الذي حقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا، وهذه التركيبة الإخراجية والكتابية تعد بتقديم رؤية سينمائية جذابة ومبهرة للقصة.


رايلاند غريس بطل فيلم "Project Hail Mary"

يتصدر رايان غوسلينغ بطولة الفيلم في دور "رايلاند غريس" معلم العلوم الذي يستيقظ ليجد نفسه وحيدًا على متن سفينة فضائية، فاقدًا للذاكرة، ولا يملك أي فكرة عن هويته أو كيفية وصوله إلى هذا المكان المجهول، وتتكشف الأحداث تدريجيًا ليكتشف غريس أنه الناجي الوحيد من طاقم أُرسل في مهمة يائسة إلى النظام الشمسي "تاو سيتي"، الذي يبعد 12 سنة ضوئية عن الأرض، وهذه المهمة هي الأمل الأخير للبشرية، فكوكب الأرض يواجه كارثة وشيكة، إذ بدأت الشمس تفقد طاقتها بشكل غامض بفعل كائن مجهول يلتهم الطاقة الشمسية، مما ينذر بدخول الكوكب في عصر جليدي جديد قد يقضي على الحياة برمتها.

ويعتمد غريس على معرفته العلمية الفذة وإبداعه النظري والتطبيقي في محاولة يائسة لإنقاذ الكوكب، ولكن سرعان ما يكتشف أنه ليس وحيدًا في هذا الفضاء الشاسع، ويلتقي غريس بكائن فضائي يدعى "روكي" قادمًا من نظام نجمي آخر، ويعاني جنسه من المصير ذاته الذي يهدد البشرية، وتتطور بينهما علاقة شراكة وصداقة فريدة وغير متوقعة، حيث يعملان معًا، كل بخبراته الفريدة على إيجاد حل للمشكلة الكونية المعقدة، وهذه العلاقة الثنائية تعد بتوفير قدر كبير من الدراما الإنسانية، بالإضافة إلى روح الفكاهة التي تلطف الأجواء المشحونة بالتوتر العلمي.