كتب: عبد الرحمن عطية
في ظل موجة حر
شديدة تجتاح معظم أنحاء فرنسا، أغلق الطابق العلوي من برج إيفل في باريس، بينما يتوقع
أن تتجاوز درجات الحرارة في العاصمة حاجز الـ 39 درجة مئوية.
موجة
الحر في فرنسا
وتسببت هذه الحرارة
القياسية في إعلان حالة طوارئ مناخية في العديد من المناطق، بما في ذلك إغلاق محطة
للطاقة النووية بشكل مؤقت، في خطوة تهدف إلى تقليل التأثيرات السلبية للحرارة الشديدة.
كما تم إلغاء ما
يقرب من 1350 مدرسة عبر البلاد، في حين وضعت 16 مقاطعة في حالة تأهب قصوى من الدرجة
الأولى، بما في ذلك منطقة باريس، 68 مقاطعة أخرى وضعت في حالة تأهب من الدرجة الثانية،
وسط جهود متواصلة لحماية المواطنين من الآثار الخطيرة لموجة الحر.
وفي إجراء آخر
يهدف إلى مواجهة التحديات الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، أعلنت شركة السكك الحديدية
الفرنسية تعليق جميع رحلات القطارات بين فرنسا وإيطاليا "لمدة عدة أيام على الأقل"،
بسبب العواصف العنيفة والانهيارات الطينية التي تسببت فيها الحرارة الشديدة.
كما تم فرض قيود
صارمة على حركة المرور، بما في ذلك حظر المركبات الملوثة للبيئة من بعض الطرق، فضلاً
عن فرض حد للسرعة يصل إلى 20 كيلومترًا في الساعة في بعض المناطق للحد من التلوث.
وبينما نصحت السلطات
المواطنين بالعمل من المنزل إذا كان ذلك ممكنًا، ودعت السياح إلى تجنب الطوابق العليا
في برج إيفل والحفاظ على الوقاية من الشمس، أظهرت التقارير الواردة من الوكالة الوطنية
للأرصاد الجوية أن جبل مونت بلانك شهد لأول مرة في يونيو الماضي ارتفاع درجات الحرارة
إلى ما فوق درجة التجمد، مما يهدد بذوبان الثلوج والجليد.
ورغم أن وكالة الأرصاد الجوية الفرنسية تتوقع أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض تدريجيا اعتبارا من يوم الأربعاء، فإن التوقعات تشير إلى أن درجات الحرارة في جنوب البلاد قد تصل إلى 41 درجة مئوية قبل بداية التراجع.

