كتب .. مصطفى محمود

أعلنت المحكمة الدستورية في تايلاند، اليوم الثلاثاء، تعليق مهام رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا، وسط تصاعد الخلافات السياسية والدبلوماسية على خلفية نزاع حدودي مع كمبوديا.

وذكرت المحكمة في بيان رسمي، نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أن القرار اتخذ بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين، ويقضي بتعليق مهام رئيسة الحكومة مؤقتًا اعتبارًا من الأول من يوليو، لحين البت النهائي في القضية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن تقدم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ المحافظين بدعوى تتهم شيناواترا بـانتهاك الأخلاقيات الوزارية، في سياق توتر حدودي أدى إلى مواجهات دامية في مايو الماضي أودت بحياة جندي كمبودي.

وأثارت مكالمة مسربة بين شيناواترا ورئيس الوزراء الكمبودي السابق هون سين جدلًا واسعًا في تايلاند، بعدما خاطبته بـ"العم"، في حين وصفت قائدًا عسكريًا تايلانديًا بأنه "خصمها"، وهو ما اعتبره منتقدوها إهانة للجيش و"خضوعًا غير مقبول" لجار إقليمي، ويتهم مقدمو الدعوى رئيسة الوزراء بخرق مواد دستورية تنص على ضرورة التزام المسؤولين بـ"النزاهة الواضحة" و"المعايير الأخلاقية العليا".

وفي سياق متصل، أعلن الملك ماها فاجيرالونغكورن اليوم تصديقه على التعديلات الوزارية ضمن الحكومة الائتلافية، ونُشر القرار الملكي في الجريدة الرسمية، مما يفتح الباب أمام إعادة ترتيب داخل السلطة التنفيذية.

وتعد بايتونغتارن شيناواترا، ابنة رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا، من الشخصيات السياسية البارزة في البلاد، ويُنظر إلى قرار تعليق مهامها كتصعيد سياسي قد يُعيد تأجيج الخلافات بين التيارين المحافظ والشعبي في تايلاند.