محمد السيد

أصدر مجلس الأمن الدولي اليوم الإثنين، قرارا بالإجماع يقضي بتمديد ولاية قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في هضبة الجولان السورية المحتلة من قبل إسرائيل، وذلك حتى نهاية العام الجاري، 31 ديسمبر 2025. وجاء القرار تحت الرقم 2782، وسط تطورات إقليمية تشير إلى احتمال فتح باب مفاوضات سلام بين دمشق وتل أبيب.

وشدد القرار الأممي على ضرورة تنفيذ القرار 338 الصادر عام 1973، والذي يدعو إلى وقف إطلاق النار وتطبيق القرار 242 المتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، ويشكل قاعدة أساسية لأي عملية سلام في المنطقة.

وتزايدت الأنباء مؤخرا حول محادثات غير مباشرة تجرى بين سوريا وإسرائيل، برعاية دولية وإقليمية، وتحديدا من الولايات المتحدة التي أكدت مصادر دبلوماسية اطلاعها ومشاركتها في هذه المفاوضات.

وتفيد تقارير إعلامية إسرائيلية، نشرت اليوم، بأن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، يدرس إمكانية توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، يُنهي حالة النزاع التاريخي بين الطرفين.

وبحسب مصادر إسرائيلية فإن دمشق قد تتنازل عن بعض المطالب مقابل انسحاب جزئي إسرائيلي من الأراضي التي استولت عليها بعد 8 ديسمبر 2024، مع ضمانات أمنية متبادلة.

وكشفت مصادر قريبة من الحكومة السورية في دمشق أن المفاوضات تركز حاليا على وقف التوغلات الإسرائيلية المتكررة في الأراضي السورية، وعودة الطرفين إلى اتفاقية فصل القوات لعام 1974، والتي رعتها الأمم المتحدة بعد حرب أكتوبر.

كما أشارت المصادر إلى أن إسرائيل تسعى لإنشاء منطقة عازلة جديدة على حدود الجولان، كجزء من ترتيبات أمنية تمهد لاحقا لاتفاقية سلام شاملة، قد تضع حدًا للصراع الممتد منذ عقود.