كتب – محمود طلبة
لمح الكرملين اليوم الإثنين إلى إمكانية أن تكون الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها
صربيا محاولة لتحريك ما وصفه بثورة ملونة ضد الحكومة في وقت تتصاعد فيه المظاهرات
المطالبة بانتخابات مبكرة وإنهاء حكم الرئيس ألكسندر فوتشيتش الممتد منذ أكثر من
عقد.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف في تصريحات صحفية، إن
موسكو لا تستبعد أن تكون الاضطرابات الجارية في دولة حليفة مثل صربيا مدفوعة
بأساليب معروفة تهدف لإحداث تغيير سياسي عن طريق الشارع مشيرا إلى أن بلاده تلاحظ
الضغوط غير المسبوقة التي تتعرض لها صربيا.
وأضاف بيسكوف: لدينا ثقة كاملة في أن القيادة الصربية ستتمكن من استعادة
النظام والاستقرار في وقت قريب.
الاشتباكات العنيفة في العاصمة بلغراد
وتأتي هذه التصريحات عقب الاشتباكات العنيفة التي اندلعت السبت الماضي، بين
الشرطة ومحتجين في العاصمة بلغراد طالبوا خلالها بإنهاء حكم فوتشيتش والدعوة
لانتخابات فورية، فيما تحدث الرئيس الصربي عن تدخل قوى خارجية تسعى لتقويض استقرار
بلاده دون أن يسميها.
وتشهد صربيا منذ شهور حالة من الغليان الشعبي شملت إغلاق جامعات ومظاهرات
واسعة في ظل توتر سياسي متزايد مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في
2027، وهي أيضاً نهاية الولاية الثانية لفوتشيتش.
وكان الرئيس الصربي قد زار موسكو في التاسع من مايو الماضي، لحضور العرض العسكري الروسي في ذكرى النصر بالحرب العالمية الثانية، في إشارة رمزية إلى متانة العلاقة مع الكرملين.

