كشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون راتكليف، أن الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة مؤخرًا على منشآت إيرانية ألحقت أضرارًا "هائلة وطويلة الأمد" بقدرات طهران النووية، أبرزها تدمير منشأة تحويل المعادن الوحيدة في البلاد، ما يُعد نكسة استراتيجية قد تستغرق إيران سنوات لتجاوزها.

ووفقًا لمسؤول أميركي مطلع، تحدث إلى وكالة "أسوشييتد برس" شريطة عدم كشف هويته بسبب حساسية المعلومات، فإن راتكليف أطلع أعضاء الكونغرس في جلسة سرية الأسبوع الماضي على تفاصيل الضربة، مشيرًا إلى أن منشأة تحويل المعادن المُستهدفة كانت تمثل حلقة محورية في سلسلة إنتاج الوقود النووي، وتدميرها يُعطل قدرة إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية. 

وذكر المسؤول أن التقييمات الاستخباراتية تشير إلى أن الكمية الأكبر من اليورانيوم المخصب المتراكم في إيران لا تزال مدفونة تحت الأنقاض في موقعي فوردو وأصفهان، وهما منشأتان من بين ثلاث منشآت رئيسية تعرضت للقصف الأميركي.

ورغم احتمال نجاة بعض المواد النووية من التدمير الكامل، إلا أن فقدان منشأة تحويل المعادن، بحسب راتكليف، "أزال فعليًا قدرة طهران على تطوير قنبلة نووية خلال المستقبل القريب".

ومن جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن الهجوم "محا منشآت إيران النووية بشكل غير مسبوق"، مشددًا على أن هذه العملية تعني نهاية طموحات إيران النووية، على الأقل في المدى المنظور.

وجاءت هذه التصريحات في وقت تزداد فيه الضغوط على إدارة ترامب لتوضيح نتائج الضربة أمام الكونغرس، خصوصًا من جانب مشرعين ديمقراطيين طالبوا بمزيد من الشفافية حول "التداعيات الجيوسياسية والتقنية" للعملية العسكرية.