كتب – محمود طلبة
شنت مجموعة قرصنة سيبرانية مؤيدة لإسرائيل تعرف باسم سبارو
المفترسة هجمات إلكترونية واسعة استهدفت مؤسسات مالية إيرانية رئيسية، بالتزامن مع
الضربات الجوية الإسرائيلية الأميركية الأخيرة على منشآت نووية في إيران بحسب ما
كشفه تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الأحد.
واستهدفت الهجمات بنك سبه المملوك للدولة الذي يعد من
البنوك الداعمة للحرس الثوري الإيراني حيث تسببت في شلل خدماته المصرفية
الإلكترونية وأجهزة الصراف الآلي.
واعترفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بحجم الأضرار
التي لحقت بالبنك.
وطالت الهجمات منصة نوبیتكس وهي أكبر بورصة عملات رقمية
في إيران، ما أدى إلى توقفها عن العمل بعد تسريب ما يقرب من 100 مليون دولار من
أموال المتداولين.
ولا تزال المنصة تسعى لاستعادة خدماتها، مع وعود بإعادة
إطلاق التداول خلال الأسبوع المقبل.
استهداف أموال الحرس الثوري الإيراني
ووصفت مجموعة سبارو المفترسة هذه العمليات بأنها استهداف
مباشر لما سمته شرايين الحياة المالية للحرس الثوري ودعت الإيرانيين عبر منصاتها
على إكس إلى سحب أموالهم فورا.
واتخذت السلطات الإيرانية إجراءات احترازية تمثلت في قطع
الإنترنت عن مناطق واسعة من البلاد وحظر استخدام تطبيقات أجنبية وهواتف ذكية
يُشتبه في إمكانية استغلالها استخباراتيًا، كما تم حظر الحواسيب المحمولة والساعات
الذكية في المؤسسات الحكومية.
واعتبر خبراء أمنيون في تل أبيب من بينهم ديدي لافيد
الرئيس التنفيذي لشركة الأمن السيبراني سايفرز أن طبيعة الأهداف ومستوى التعقيد
يشيران إلى جهة سيبرانية متحالفة مع إسرائيل.
وتوقع لافيد استمرار الهجمات السيبرانية خلال المرحلة
المقبلة رغم إعلان وقف إطلاق النار بين تل أبيب وطهران، مؤكدا أن الحرب
الإلكترونية باتت أداة مركزية في استهداف مراكز النفوذ الإيراني.

