كتبت – هاجر هشام


الشاعر فؤاد الحميري، أيقونة الثورة اليمنية وصوتها الشعري المدوي، فارق الحياة صباح الجمعة 27 يونيو 2025 في إحدى مستشفيات إسطنبول، تاركًا خلفه إرثًا نضاليًا وثقافيًا سيظل محفورًا في قلوب اليمنيين، وعن عمر 47 عامًا، رحل الحميري بعد معاناة طويلة مع الفشل الكلوي، ليترك فراغًا كبيرًا في الأوساط الثقافية والسياسية، ومن هنا نستعرض حياة الشاعر فؤاد الحميري، وسبب وفاته مع ذكر أبرز إنجازاته وإسهاماته، وكيف ألهم جيلًا بحماسه وشعره، مع توضيح كيفية الوصول إلى إرثه الأدبي.


من هو الشاعر فؤاد الحميري؟


ولد الشاعر فؤاد الحميري عام 1978 في مديرية شرعب الرونة بمحافظة تعز، وبرز كأحد أهم وجوه ثورة فبراير 2011 في اليمن، فهو كان خطيبًا مفوهًا في ساحة التغيير، حيث ألهب حماس الشباب بقصائده الناقدة لنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وشارك في فعاليات ثورية بارزة، مثل "مسيرة السيارات" الشهيرة عام 2011، وأصيب خلال "جمعة الكرامة"، مما جعله رمزًا للنضال السلمي.


إلى جانب دوره السياسي، كان الحميري خطيب جامع الرحمن بصنعاء، وشغل منصب نائب وزير الإعلام عام 2014، كما عمل مدربًا معتمدًا في حقوق الإنسان، وكان الناطق الرسمي باسم شباب الثورة اليمنية، وعضوًا في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للشباب.




إسهاماته فؤاد الحميري الأدبية


لم يكن الشاعر فؤاد الحميري مجرد ناشط سياسي، بل أديبًا ترك بصمة في الأدب اليمني، حيث أصدر ديوانين شعريين هما "شمس النضال" و"مقاوم مع سبق الإصرار"، وكتب مسرحية شعرية بعنوان "الأبالسة"، كما أبدع في كتابة عمود "المقامات الحميرية" في صحيفة "اليقين"، وكان صاحب أول برنامج تلفزيوني ثوري بعنوان "صدى التغيير" على قناة سهيل، وقصائده، مثل تلك التي ألقاها في المؤتمر العام الرابع للإصلاح، عكست روح الثورة وألهمت الكثيرين.


سبب وفاة فؤاد الحميري ومعاناته الصحية في إسطنبول


عانى الشاعر فؤاد الحميري من الفشل الكلوي لسنوات، وخضع لعملية زراعة كلى ناجحة عام 2017، لكن ضعف مناعته أدى إلى تدهور حالته الصحية، ودخل في غيبوبة استمرت أسبوعين قبل وفاته في إسطنبول يوم الجمعة 27 يونيو 2025، وأثار رحيله موجة حزن واسعة بين اليمنيين، حيث نعته شخصيات ثقافية وسياسية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيدين بدوره كصوت وطني عاقل في زمن التحديات.




تاريخ فؤاد الحميري


الشاعر فؤاد الحميري لم يكن مجرد شاعر أو خطيب، بل كان رمزًا للأمل والمقاومة، فقد ترك خلفه خمسة أبناء وإرثًا ثقافيًا وسياسيًا يعكس إيمانه بالتغيير السلمي. شارك في تأسيس إئتلاف ثورة التغيير السلمي، وكان صوتًا قويًا في ساحات الثورة، من خطب جمعة الستين إلى الندوات والمسيرات، حيث هناك الكثيرين من الناشطين والصحفيين الذين وصفوه بأنه "مشروع وطني"، وأشادوا بقدرته على تحويل الألم إلى كلمات ملهمة.


لمن يرغب في استكشاف أعمال الشاعر فؤاد الحميري، يمكن زيارة مكتبات اليمن الرئيسية مثل مكتبة الجامعة في صنعاء، أو البحث عن نسخ إلكترونية من ديوانيه "شمس النضال" و"مقاوم مع سبق الإصرار" عبر مواقع ثقافية موثوقة، كما تتوفر مقاطع من خطبه وقصائده على منصات مثل يوتيوب، خاصة تلك التي ألقاها في ساحة التغيير.