كتب – محمود طلبة

أصدرت المحكمة العليا الأميركية قرارا أثار موجة من الجدل القانوني والسياسي بعد أن وافقت بأغلبية قضاتها المحافظين على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحد من سلطة القضاة الاتحاديين دون أن تحسم شرعية محاولة إدارته تقييد حق الجنسية بالولادة.

وجاء القرار في سياق دعوى تتعلق بسياسة جديدة أطلقتها إدارة ترمب عام 2017، أثار قلقا واسعا بشأن مستقبل الحق الدستوري الذي يمنح الجنسية الأميركية تلقائيا لأي طفل يولد داخل حدود البلاد بغض النظر عن جنسية أو الوضع القانوني لوالديه.

محاكم محلية ترفض قرار ترامب

ورفضت محاكم محلية في ثلاث ولايات تنفيذ أوامر ترمب بهذا الخصوص، حيث تركت المحكمة العليا المجال مفتوحا أمام المحاكم الأدنى لمواصلة النظر في القضية ما أوجد حالة من الالتباس القانوني حول مصير عشرات الآلاف من الأطفال الذين يولدون سنويا في الولايات المتحدة لأبوين غير أميركيين.

وتقدم عدد من الملتمسين بدعوى قضائية جديدة أمام محكمة اتحادية في ولاية ماريلاند سعوا من خلالها إلى وقف تنفيذ القرار على مستوى البلاد في محاولة لمنع تطبيق سياسة قد تقصي ما يقدر بـ150 ألف طفل سنويا من حقهم في الحصول على الجنسية.

وحذرت كاثلين بوش جوزيف الباحثة في معهد سياسات الهجرة، من أن القرار قد يؤدي إلى تفاوتات قانونية بين الولايات مضيفة أن غياب حكم موحد على المستوى الوطني سيخلق فوضى في المستشفيات والمرافق الصحية التي قد تجبر على تحديد جنسية الأطفال بطريقة عشوائية أو مجتزأة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع يقودها ترمب للحد من الهجرة، حيث وصف في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض يوم الجمعة منح الجنسية بالولادة بأنه عامل جذب مشيرا إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص يدخلون البلاد لهذا الغرض فقط على حد قوله.

ويؤكد المدافعون عن حقوق المهاجرين أن أي تغيير في مبدأ الجنسية بالولادة من شأنه أن يقوض واحدا من أقدم المبادئ الدستورية الأميركية، ويفتح الباب أمام سياسات تمييزية قد تؤثر بشكل غير متناسب على أطفال المهاجرين واللاجئين.