كتب – محمود طلبة

تواجه القارة الأوروبية السبت أولى موجات الحر الشديدة لصيف 2024، مع ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة دفع السلطات في عدة دول إلى اتخاذ إجراءات استثنائية وسط تحذيرات من مخاطر صحية وبيئية متزايدة.

ووفق توقعات الأرصاد تتجاوز الحرارة في روما 37 درجة مئوية ما أجبر الآلاف من السكان والسياح على التوجه للنوافير العامة البالغ عددها نحو 2500 في العاصمة الإيطالية بحثًا عن التبريد.

ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا

وفي جنوب فرنسا تشهد مرسيليا موجة حر تصل إلى 40 درجة، ما دفع السلطات المحلية إلى فتح حمامات السباحة العامة مجانا للتخفيف عن السكان في وقت يشتد فيه تأثير الحرارة على الفئات الأكثر هشاشة.

أما البرتغال فستشهد ذروة الموجة غدا الأحد مع توقعات بارتفاع الحرارة إلى 42 درجة مئوية في لشبونة وارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات في ثلثي البلاد بالتزامن مع تحذيرات من موجات جفاف وتأثيرات مناخية خطيرة.

وفي مدينة البندقية الإيطالية حيث احتضنت حفل زفاف جيف بيزوس مؤسس شركة أمازون عانى الضيوف والمتظاهرون من شدة الحرارة.

وعانت إسبانيا خلال السنوات الأخيرة من حرائق صيفية قاتلة، حيث تستعد أيضا لموجة حر قاسية مع درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية اعتبارا من الأحد، وسط حالة تأهب من الدفاع المدني وهيئات البيئة.

وفي صقلية أمرت السلطات بمنع العمل في الهواء الطلق خلال ساعات الذروة في حين بدأت منطقة ليغوريا شمال البلاد بتطبيق الإجراء ذاته، وتسعى النقابات العمالية لتوسيع القرار ليشمل المزيد من المناطق حفاظًا على سلامة العمال.

وتأتي هذه الموجة في ظل تحذيرات علمية متكررة من تصاعد تأثير التغير المناخي، حيث يرى الباحثون أن حرق الوقود الأحفوري مسؤول مباشر عن الارتفاع المتزايد لحرارة الأرض، مشيرين إلى أن موجات الحر المتكررة باتت أكثر حدة وطولاً.

وسجل شهر مارس الماضي أعلى متوسط حرارة في تاريخ أوروبا بحسب مرصد كوبرنيكوس الأوروبي كما يصنف عام 2024 كـأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق حتى الآن وسط تقديرات بأن كوارث المناخ هذا العام تجاوزت كلفتها 300 مليار دولار عالميًا.