مثل رئيس كوريا الجنوبية السابق يون سوك يول، اليوم السبت، أمام النيابة الخاصة في العاصمة سيول، استجابة لاستدعاء قضائي جديد في إطار التحقيقات الجارية بشأن محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية خلال ديسمبر  2024، وهي القضية التي أثارت صدمة في الأوساط السياسية والشعبية داخل البلاد.

ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، وصل يون إلى مكتب المدعي العام الخاص وسط تغطية إعلامية مكثفة، رغم احتجاجه عبر محاميه على ما وصفه بـ"الاستعراض الإعلامي"، معتبرًا أن مطالبة النيابة بحضوره أمام الكاميرات تنتهك حقوقه وتمثل محاولة لإذلاله علنًا.

وأكد فريق الدفاع أن الرئيس السابق سيتعاون مع التحقيق وسيقول الحقيقة، مشددين في بيان رسمي على أن القضية "سياسية الطابع"، وأن التحقيق "مليء بالتحريفات والأكاذيب".

وكانت محاولة إعلان الأحكام العرفية في ديسمبر قد أثارت موجة من الغضب والذهول في كوريا الجنوبية، التي تعتبر واحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارًا في آسيا، بعد عقود من تجاوز حقبة الحكم العسكري في ثمانينات القرن الماضي.

وقد تم عزل يون من منصبه في أبريل الماضي بقرار من المحكمة الدستورية، التي أيدت قرار البرلمان بمساءلته في ضوء التطورات الأخيرة، وسعى المدعي الخاص، المعيّن في يونيو، إلى إصدار أمر اعتقال بحق يون لرفضه المثول للتحقيق سابقًا، إلا أن المحكمة رفضت الطلب هذا الأسبوع بسبب إبداء يون لاحقًا استعداده للتعاون.

وبحسب التقارير، يتولى المدعي الخاص وفريقه المكوّن من أكثر من 200 مدعٍ ومحقق ملف القضية، التي تُعد واحدة من أكثر القضايا السياسية حساسية في تاريخ البلاد الحديث. وتجدر الإشارة إلى أن يون، الذي انتخب رئيسًا في 2022، يُحاكم حاليًا بتهمة قيادة محاولة إعلان الأحكام العرفية في 3 ديسمبر، وقد كان قد اعتقل في يناير 2025 قبل أن يُفرج عنه بعد 52 يومًا لأسباب قانونية 

.