كتب: عبد الرحمن سيد
توتر متوازن بين
التفاؤل والتحفظ يسيطر على العلاقات الأميركية–الإيرانية، مع توقع الرئيس الأميركي
دونالد ترامب إمكانية توقيع اتفاق شامل خلال عطلة نهاية الأسبوع أو يوم الإثنين المقبل،
بعد تصريحات وصفها بـ«الإيجابية للغاية» لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن
مسار التفاهمات بين البلدين.
وشدد ترامب خلال
مكالمة مع موقع "أكسيوس" الإخباري، على ضرورة الحصول على توضيح علني من طهران
بعد ما نشرته وسائل إعلام رسمية إيرانية عن حصول إيران على مليارات الدولارات من الأصول
المجمدة فور توقيع الاتفاق.
اعتذار سري من طهران
عن تسريبات الأصول
وصف الرئيس الأميركي
تلك التسريبات بأنها مضللة، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني قدم اعتذارًا سريًا عن نشر
المعلومات الخاطئة، من دون تحديد آلية وصول هذا الاعتذار إلى واشنطن.
أكدت مصادر مطلعة
نقلها "أكسيوس" أن مسودة الاتفاق حظيت بموافقة مستويات رفيعة في طهران الخميس،
لكنها أشارت إلى احتمال عدم نيلها موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بعد، ما يترك
بابًا مفتوحًا أمام مزيد من التعديلات قبل إتمام التوقيع النهائي.
في المقابل، وصف
عباس عراقجي الوضع بأنه «أقرب من أي وقت مضى» للتوصل إلى اتفاق يضع نهاية للأزمة القائمة،
مشددًا في بيان على منصة "إكس" على ضرورة عدم التكهن بمضمون التفاهم قبل
استكمال صياغته النهائية.
جاء تصريح عراقجي
بعد نشر وسائل إعلام إيرانية تفاصيل مفترضة عن مسودة التفاهم، ما يعكس محاولة طهران
ضبط الانطباع العام ومنع الفوضى الإعلامية.
ويبرز هذا التقدم
الميداني بعض الرسائل المهمة: أولاً، حرص الجانبين على المضي قدمًا رغم التسريبات المثيرة
للجدل، وثانيًا، استمرار نفوذ الأجهزة العليا في إيران على عملية اتخاذ القرار، بما
فيها موافقة المرشد الأعلى، وثالثًا، أهمية ضبط المعلومات للتأثير على الرأي العام
الدولي والمحلي قبل الإعلان الرسمي.
مع دخول الاتفاق
المحتمل مرحلة الحسم، يترقب العالم توقيع الوثيقة التي قد تعيد تشكيل ملفات اقتصادية
وسياسية حساسة، بدءًا من رفع العقوبات ومرورًا بالأصول المالية المجمدة، وصولاً إلى
استقرار الملاحة في مضيق هرمز، في وقت يبقى فيه أي خطأ في التواصل الإعلامي مصدر توتر
جديد بين واشنطن وطهران.
