كتب .. مصطفى محمود

أثارت قضية الشاب السوري عرفان حيدر، المعتقل السابق، موجة واسعة من التعاطف بعد تعرضه لحملة تحريض قاسية اتهمته بالانتماء إلى "فلول النظام" و"أيتام الأسد"، إثر ظهوره في مقطع فيديو يُحرق فيه بطاقة التسوية التي حصل عليها من الحكومة السورية الجديدة، معبّراً عن استيائه مما وصفه بـ"التصنيف الظالم" له.

وقال حيدر في الفيديو المتداول: "الدولة التي لا تعترف بي، لا أعترف بها أنا أيضًا"، في تعبير صريح عن غضبه من الطريقة التي مُنحت له بها بطاقة التسوية، والتي شعر أنها تصنفه ضمن من خدموا طواعية في نظام الأسد، رغم كونه ضحية للاعتقال والتجنيد القسري، حسب تأكيده.

في ظهور لاحق، نشر حيدر مقطع فيديو جديد على "فيسبوك"، أوضح فيه أن الفيديو الأول لم يكن موجهاً للرأي العام، بل تم تداوله بشكل خارج عن سياقه، نافياً أي ولاء سابق للنظام، مؤكدًا أنه اعتُقل مرات عدة، وخدم في الجيش السوري تحت التهديد، قبل أن يهرب ويعيش سنوات من الملاحقة والخوف.

وقال: "هذا الفيديو كان صرخة وجع، وليس بيانًا سياسيًا، لم أكن أقصد الإساءة لأحد، وأتفهم ردود الفعل، لكن لا بد من التحقق قبل الاتهام"، موجهاً انتقادات لصفحات إعلامية وصفها بـ"غير المهنية" لاستغلالها الفيديو في التحريض عليه.

وبحسب وسائل إعلان محلية، فإن حيدر عقب تداول الفيديو، تعرض لتهديدات علنية، وصلت إلى حد القتل، ما دفع ناشطين وصحفيين محليين لإطلاق حملة تضامن واسعة، مؤكدين أن تحريف مقطع مجتزأ لا يبرر هذا التحريض، ومحملين "الإعلاميين الجدد" مسؤولية ما وصفوه بـ"الإعدام المعنوي" الذي كاد يتحول إلى كارثة إنسانية.