كتب .. مصطفى محمود
رفضت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الأربعاء، الاتهامات التي وجهتها وزارة الداخلية السورية بشأن تورط عناصر قدموا من مخيم الهول في التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس قرب دمشق، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.
واستنكرت قسد، في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، ما وصفته بـ"الادعاءات الباطلة" الصادرة عن الحكومة السورية، مؤكدة أنها لا تستند إلى أدلة ملموسة أو وقائع حقيقية، وأن نتائج التحقيقات التي أجرتها مؤخراً أظهرت عدم تسجيل أي مغادرة غير قانونية لأشخاص أجانب من المخيم خلال الأشهر الأخيرة.
وأكدت قسد أن جميع من غادروا المخيم مؤخرًا هم سوريون خرجوا بموجب تنسيق مباشر مع الحكومة في دمشق، بينما تمت إعادة العراقيين إلى بلادهم وفق آلية رسمية تشرف عليها السلطات العراقية، مشددة على أن المخيم لا يضم مقاتلين أجانب ينتمون إلى تنظيمات إرهابية.
واتهمت قسد السلطات الأمنية السورية بمحاولة التغطية على التقصير الذي أدى إلى وقوع تفجير كنيسة مار إلياس، والذي أودى بحياة 25 شخصًا على الأقل وأصاب 63 آخرين، معتبرة أن توجيه اللوم إلى المخيم يأتي ضمن مساعٍ لتحويل الأنظار عن فشل الإجراءات الأمنية في العاصمة.
وذكرت القوات بدورها المحوري في الحرب ضد تنظيم داعش، منذ معارك القضاء عليه عام 2019، مجددة التزامها بالتعاون مع التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، ومعبرة عن تضامنها مع ضحايا الهجوم.
وطالبت قسد، بإجراء تحقيق نزيه وشفاف حول التفجير، داعية الحكومة السورية إلى نشر النتائج على الملأ بدلاً من اللجوء إلى اتهامات "مسيّسة تفتقر إلى المصداقية".
ويشار إلى أن وزارة الداخلية السورية كانت قد أعلنت في وقت سابق أن منفذي الهجوم ينتمون لخلية تابعة لداعش، وقد تسللوا من شرق البلاد إلى محيط دمشق، مؤكدة إلقاء القبض عليهم وضبط كميات من الأسلحة والمتفجرات بحوزتهم، فيما يعد مخيم الهول، الواقع في شمال شرق سوريا، من أبرز التحديات الأمنية والإنسانية في مناطق سيطرة قسد، حيث يضم أكثر من 40 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال المشتبه بارتباطهم بتنظيم داعش.








