كتب .. مصطفى محمود
دخلت اليوم حيز التنفيذ تعديلات جوهرية على المادة 22 من قانون التنفيذ الأردني، لتعيد رسم ملامح التعامل مع قضايا حبس المدين، وتفرض نهجًا أكثر توازنًا بين حماية حقوق الدائن وضمان كرامة المدين، حسبما كشفت وسائل إعلام محلية.
قانون عدم حبس المدين في الأردن 2025
وأوضح وسائل الإعلام الأردنية أن السلطات القضائية في مختلف أنحاء المملكة، بدأت بتطبيق التعديلات الجديدة، والتي تُقيّد إمكانية حبس المدين في معظم قضايا الديون التعاقدية، باستثناء حالتين رئيسيتين هما الالتزامات الناتجة عن عقود العمل والإيجارات، وفقًا لقانون معدل نُشر رسميًا عام 2022، ومنعت التعديلات الجديدة الحبس في الديون المدنية الناشئة عن التزامات تعاقدية، إلا في حالات محددة أبرزها النفقة، المهر، التعويضات المرتبطة بجرائم، وامتناع أحد الوالدين عن تسليم الطفل أو تنفيذ قرارات المشاهدة.
وأعطت المحاكم صلاحية تقييم القدرة المالية للمدين قبل إصدار أي قرار بحبسه، وألزمتها بالنظر في أي عرض تسوية يقدمه المدين، بشرط أن يتضمن دفعة أولى منصفة. وفي حال رفض الدائن هذه التسوية، تُستدعى الأطراف للاستماع قبل الحكم، كما تقلصت التعديلات مدة الحبس إلى 60 يومًا كحد أقصى سنويًا لكل دين، بحيث لا تتجاوز 120 يومًا سنويًا في حال تعدد الدائنين، في خطوة تهدف للحد من آثار الحبس المطول على الأفراد والمجتمع.
استثناءات قانون عدم حبس المدين في الأردن
واستثنت تعديلات قانون عدم حبس المدين في الأردن، فئات عديدة مثل المدينين المعسرين أو المفلسين، ومن تقل ديونهم عن 5 آلاف دينار، أو من لديهم تأمينات مالية كافية، وكذلك الديون العائلية بين الأزواج والأقارب من الدرجة الأولى، كما أتاحت التعديلات للدائنين أدوات بديلة لاستيفاء حقوقهم، من بينها الحجز على ممتلكات المدين ومنعه من السفر، مع إمكانية طلب بيع أصوله لتغطية الديون، بدلًا من اللجوء الفوري إلى الحبس.








