كتب – محمود طلبة

صوت النواب بأغلبية ساحقة ضد محاولة جديدة لـ عزل ترامب، تقدم بها النائب الديمقراطي آل غرين على خلفية الضربات العسكرية التي شنها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران دون الرجوع إلى الكونغرس.

ورفض المقترح الذي استند إلى تهمة إساءة استخدام السلطة بنتيجة 344 صوتا ضد العزل مقابل 79 فقط أيدوا الإجراء، ما يظهر انقساما واضحا داخل صفوف الحزب الديمقراطي بشأن المضي قدمًا في خطوة ثالثة لعزل الرئيس الجمهوري السابق.

عزل ترامب يعود إلى الواجهة

تأتي هذه المحاولة ضمن سلسلة من تحركات سابقة لـ عزل ترامب، إذ سبق لمجلس النواب أن صوّت مرتين لصالح عزله خلال ولايته الأولى الأولى في عام 2019 على خلفية قضية أوكرانيا، والثانية في عام 2021 بعد أحداث اقتحام مبنى الكونغرس وفي المرتين فشل العزل في مجلس الشيوخ.

وفي هذه المحاولة الأخيرة استند النائب آل غرين إلى أن ترامب تجاوز سلطاته بإطلاق عملية عسكرية ضد منشآت إيرانية دون تفويض من الكونغرس وهو ما اعتبره تهديدا للدستور وللسلام العالمي بحسب تعبيره.

البيت الأبيض يرد على عزل ترامب

جاء التحرك ضد ترامب بالتزامن مع تصعيد عسكري أميركي ضد إيران، وسط تحذيرات من تداعيات الحرب وتجاوز الصلاحيات الدستورية.

 وواجه ترامب انتقادات شديدة من الديمقراطيين، بينهم النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز التي وصفت العملية العسكرية بأنها جريمة حرب تستوجب العزل ما دفع ترامب للرد بحدة عبر وسائل الإعلام.

ورغم فشل التصويت إلا أن موضوع عزل ترامب عاد مجددا إلى دائرة الجدل السياسي والإعلامي في واشنطن، خصوصا مع استمرار الحديث عن نيته الترشح مجددًا للانتخابات الرئاسية المقبلة.

عزل ترامب كخيار سياسي

دعا آل غرين إلى ما سماه حماية الدستور من تغول السلطة التنفيذية لكن قيادات الحزب الديمقراطي لم تظهر حماسا كبيرا للمضي في المسار، مفضلة التركيز على ملفات داخلية وتشريعية أخرى فيما اعتبر مراقبون التصويت رمزيًا أكثر منه فعالا.