كتب – محمود طلبة

شهدت مدينة نيويورك تحولا سياسيا مفاجئا بعد تصدر المرشح اليساري المسلم ظهران ممداني 33 عاما الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على منصب رئاسة البلدية، متقدما على السياسي المخضرم أندرو كومو الحاكم السابق للولاية بنسبة 43% من الأصوات بعد فرز 95% منها بحسب بيانات رسمية.

ويعد فوز ممداني المدعوم من تيار الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين ضربة لرموز التيار المعتدل داخل الحزب، ورسالة سياسية موجهة إلى الجمهوريين وفي مقدمتهم الرئيس دونالد ترمب، الذي كان قد أبدى موقفا عدائيا من ممداني بسبب مواقفه الداعمة للفلسطينيين.

وقال ممداني في كلمة أمام أنصاره عقب إعلان النتائج: اليوم دخلنا التاريخ هذه المدينة لا تخص أصحاب المليارات فقط بل تخص كل من يناضل ليعيش بكرامة مشيراً إلى أن حملته ركزت على تحسين أوضاع السكن والمعيشة وجذبت قطاعات واسعة من الشباب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وأقر كومو بالهزيمة وقال أمام مؤيديه: الليلة لم تكن لنا اتصلت بممداني وهنأته لقد فاز مضيفا أن النتيجة لا تلغي ما قدمه للمدينة خلال مسيرته السياسية.

استكمال عملية فرز الأصوات

وينتظر أن تستكمل عملية فرز الأصوات وفقاً لنظام التصويت التفضيلي حيث يطلب من الناخبين ترتيب اختياراتهم وفي حال لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50%، تبدأ عملية إعادة الفرز واستبعاد الأدنى أصواتاً، وهي عملية قد تمتد لأيام.

ويشار إلى أن كومو المعروف بدعمه القوي لإسرائيل خاض هذه الانتخابات رغم تراجع شعبيته إثر استقالته قبل أربع سنوات بعد اتهامات بالتحرش الجنسي وسوء إدارة أزمة كورونا.

ورغم الهجمات الإعلامية والسياسية التي تعرض لها حظي ممداني بدعم رموز يسارية بارزة مثل السناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندريا أوكازيو كورتيز التي علقت على فوزه قائلة عبر منصة إكس": رغم ملايين الدولارات التي أنفقت ضده انتصر ممداني ونظام التمويل العام.