يتابع المهتمون بالشأن السياسي الفلسطيني التحركات التي تجريها الدوحة للوصول الى تفاهمات "فلسطينية - فلسطينية" بشأن إدارة قطاع غزة بعد الحرب، وفرص المصالحة وإنهاء الانقسام بين فتح وحماس.

وزار الرئيس الفلسطيني محمود عباس قطر الأسبوع الماضي تلبية لدعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتم خلال اللقاء بحث سبل انهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وسبل توحيد الصف الفلسطيني.

وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة فان انفتاح السلطة على مقترحات وصيغ انهاء الانقسام ولم الشمل الفلسطيني لا يعني وجود تحفظات لدى قيادات وازنة من الدور القطري في الملف نظرا للعلاقة الاستراتيجية بين قطر وحماس.

ويقر سوالمة بوجود مخاوف لدى رجال السلطة من استغلال حماس لعلاقاتها المتينة مع قطر للدفع باتجاه مصالحة عرجاء يكون فيها لحماس موطئ قدم في الضفة تمهيدا لانقلاب مشابه لما وقع صيف العام 2007 في قطاع غزة.

وكانت قناة "الشرق للأخبار" قد ذكرت نقلا عن مصادرها، إن الرئيس محمود عباس قد أبلغ الأمير تميم بأنه يرحب بالدور قطري في الوساطة بين حركتي "فتح" و"حماس" لدخول الأخيرة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وقبول تشكيل حكومة خبراء فلسطينية تتولى مهمة إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب، والقيام بإصلاحات واسعة في مؤسسات وقوانين السلطة الفلسطينية.

وأضافت القناة السعودية أن الرئيس أبو مازن قد أبلغ أمير قطر أن تشكيل حكومة الخبراء "تكنوقراط" باتت مهمة عاجلة، وذلك للتحضير لإعادة إعمار قطاع غزة، وتوفير الإيواء واحتياجات البقاء لأهالي القطاع من غذاء، ودواء، وماء، وكهرباء، ووضع الخطط لتشكيل الهيئات اللازمة لتولي إعادة الإعمار وخطط إصلاح وتطوير النظم والقوانين في مؤسسات السلطة.

وقبل الحرب اتهمت حركة فتح قيادات حماس بالعمل على تمهيد أجواء مناسبة في الضفة الغربية لتنفيذ انقلاب جديد على السلطة وذلك بسبب ما تم توصيفه حينها بالحملات الممنهجة لتشويه كوادر السلطة الفلسطينية ورجال حركة فتح.

وشهدت العلاقة بين حركتي فتح وحماس خلال السنة الماضية توترا غير مسبوق لاسيما بعد اتهام المتحدث باسم حركة "فتح" منذر الحايك قيادات حماس بالسعي للسيطرة على الضفة وذلك بعد ضبط أسلحة وخرائط ومتفجرات داخل أنفاق في رام الله قالت فتح إنها تعود إلى «حماس».