كتبت.. آلاء محمدي
أطلقت الممثلة اللبنانية رولا بقسماطي
ناقوس الخطر محذرةً الأهالي من التأثيرات السلبية المحتملة للعبة الفيديو الشهيرة "Roblox"، وذلك بعدما رصدت بنفسها
تغيرات مقلقة في سلوك ابنتها البالغة من العمر ثماني سنوات، ويأتي هذا التحذير في
وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن المحتوى الرقمي الذي يتعرض له الأطفال
وتأثيره على صحتهم النفسية والعقلية.
تحذير رولا بقسماطي من مخاطر
لعبة "Roblox"
اعتقدت الممثلة اللبنانية رولا بقسماطي كالكثير من الأمهات، أنها تفرض سيطرة كاملة على المحتوى الذي تشاهده وتتفاعل معه ابنتها، "كنت أعتقد أنني أتحكم تمامًا في ما تشاهده ابنتي وتلعبه، من خلال مراقبة وقتها على يوتيوب والآيباد، كنت أظن أنني أعرف كل شيء"، هكذا بدأت رولا حديثها في مقطع فيديو توعوي مؤثر نشرته عبر حسابها الرسمي على "إنستجرام".
ولكن ما كشفته الأيام القليلة الماضية
كان بمثابة صحوة مؤلمة، فابنتها التي كانت تتمتع بشخصية مرحة ومنفتحة، بدأت تظهر
عليها علامات خوف وقلق غير مبررين"، وبدأت ابنتي تظهر مخاوف غير مبررة مثل
الحديث عن "شبح يطاردهم في الحمام"، تضيف رولا بصوت يملؤه القلق، البحث
في أسباب هذا التحول قادها إلى اكتشاف صادم تعرض ابنتها لمشاهد مقلقة داخل لعبة "Roblox" تتضمن
أرواحًا وشخصًا يحمل سكينًا.
وهذه المشاهد التي قد تبدو عابرة
للبعض تركت أثرًا عميقًا في نفس الطفلة البريئة، وتؤكد رولا أن "هذه التجارب
تزرع الخوف والقلق في نفوس الأطفال، وتؤثر بشكل مباشر على شعورهم بالأمان
والطمأنينة".
رسالة رولا بقسماطي للأهالي
لم تكتفي رولا بقسماطي بسرد تجربتها
الشخصية، بل وجهت تحذيرًا صارمًا لكل الأهل، مطالبة إياهم بإعادة النظر في مدى
ملاءمة لعبة "Roblox"
لأطفالهم، وشددت على ضرورة إيجاد بدائل صيفية أكثر صحة وإبداعًا
تبعد الأطفال عن الشاشات والمحتوى الرقمي العنيف والمزعج، واقترحت أنشطة بسيطة
وفعالة مثل السباحة أو اللعب في الهواء الطلق والتي تعزز الصحة البدنية والعقلية
للأطفال وتنمي مهاراتهم الاجتماعية والإبداعية بعيدًا عن أي مؤثرات سلبية.
وأرفقت رولا الفيديو بتعليق ناري يعكس
مدى قلقها العميق "الموضوع أكبر مما نتصور، لا أحد يقول لي إنه يسيطر على
الوضع، انتبهوا إلى ما يتعرض له أطفالكم وما يلعبون به Roblox،
ممنوعة تمامًا في منزلي"، وهذه الكلمات
القوية تعكس إحساسها بالمسؤولية تجاه أبنائها وأبناء المجتمع ككل.
واختتمت الممثلة اللبنانية رسالتها
بدعوة صريحة للأهل إلى مراقبة أطفالهم باهتمام واتخاذ خطوات فعّالة وحاسمة
لحمايتهم من المحتوى الضار، وأكدت على أهمية الوقاية كخطوة أولى، مشددة في الوقت
نفسه على ضرورة التدخل السريع وإصلاح الأضرار النفسية التي قد تصيب الأطفال جراء
التعرض لمثل هذه المشاهد، وصحة أطفالنا النفسية لا تقل أهمية عن صحتهم الجسدية،
وتتطلب منا يقظة ومسؤولية مستمرة.









