من جورجيا: لماذا لا يقبل دونالد ترامب حقيقة أنه هزم؟



في الإنتخابات الرئاسية التي شهدتها الولايات المتحدة مطلع شهر نوفمبر الجاري خسر دونالد ترامب سباق البيت الأبيض وفرصة تجديد ولاية ثانية له لصالح جو بايدن الذي تقدم على الأخير بفارق ليس بقليل في عدة ولايات أمريكيّة منها نصف الولايات التسعة الحاسمة. وتأتي ولاية جورجيّا كأحد هذه الولايات التسع المهمة في أي سباق رئاسي أمريكي.


جو بايدن ومنذ أن فرزت نتائج الولاية حصل عليها بفارق كبير عن منافسه دونالد ترامب. لكن الرئيس ترامب ومن ورائه بعض من أعضاء الحزب الجمهوري قد ادّعوا حدوث عمليّات تزوير في الولاية وطالبوا الهيئة المشرفة على سير الإنتخابات بإعادة فرز النتائج يدويّا في جورجيا وعدة ولايات أخرى منها أريزونا وبنسيلفينيا. 


لكن جاءت نتائج جورجيا اليوم على غير ما كان يتمنى ترامب. جو بايدن، تؤكد النتائج، فاز بالولايّة باستحقاق، ولم تسجل أي حالة للغش أو التزوير من قبل الهيئة المشرفة على انتخابات الولاية الجنوبية.


ترامب لا يقبل الهزيمة


في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس المنتخب جو بايدن إلى تشكيل حكومته وتعيين أشخاص معينين في بعض المناصب، يتصرف ترامب كما لو أنه لاشيء بالفعل قد حدث.


 الرئيس المنتهية ولايته يصرّ أن الانتخابات كانت مزورة-رغم تفنيد كل ادعاءاته- وأنه لا رئيس شرعي للولايات المتحدة سواه. يحاجج هنا وهناك بإنتصاره ويهدد في مواضع كثيرة بأخذ القضيّة إلى مجالس المحكمة العليّا. 


بداية الأسبوع الجاري، نشرت صحيفة "ذي نيويورك تايمز" مقالاً ذكرت فيه أن ترامب بحث في إمكانيّة تدخلٍ عسكري وتوجيه ضربة لإيران. هذا القرار، وإن لم يترجم على أرض الواقع، يبين لنا أن الرئيس ترامب يرفض قطعا وضعه الحالي، قانونيّا، كرئيس منتهية ولايته. كرئيس يفترض أنه يعيش أيامه الأخيرة. 


الفريق الإنتقاليّ لجو بايدن ذكر أن إدارة ترامب ترفض التعاون معهم. وأن كثير من القرارات التي اتخذت وتتخذ حاليّا تحدث في غير علم منهم. 


يأتي هذا في سياق أن ترامب مطالبًا بأن يسلم الرئاسة لجو بايدن في يناير بداية العام القادم. لكنه يأبى التخلي والهزيمة. 


بعض من أعضاء الحزب الجمهوري دعو ترامب، ومنذ الأيام الأولى بعد فرز النتائج، أن يقبل حقيقة أنه هزم. ويطوي هذه الصفحة إلى الأبد.


من جانبه يرى أحد المسيرين في حملة بايدن الإنتخابية أن ترامب "في حالة شرعيّة ميؤوس منها."


وعلى الرغم من كل هذه الحقائق لايزال ترامب عازمًا على أن يطالب "بحقه" عند القضاء.